إذاعة فرنسا الدولية: خلافات بين الرئيس والوزير الأول في السنغال تهدد شراكتهما
03 ابريل 2026

قالت إذاعة فرنسا الدولية يوم أمس الخميس إن “رأسي السلطة التنفيذية” في السنغال الرئيس بصيرور ديوماي فاي والوزير الأول عثمان سونكو “انتهجا عمليا مسارين متوازيين خلال الأشهر الستة الماضية” وإن “ممارسة السلطة باتت تهدد الشراكة” بينهما.
وأضافت الإذاعة في موضوع نشرته على موقعها الإلكتروني حول حصيلة أداء ديوماي فاي بمناسبة الذكرى الثانية لتنصيبه أن “الرجلين يمتلك كل منهما الآن أدواته السياسية الخاصة مما يكشف عن وجود فصيلين على مستوى الحراك الرئاسي وكذا داخل الحزب والحكومة ككل”.
وأشارت إلى أن الرئيس السنغالي فعل مؤخرا ائتلاف “ديوماي رئيسا” الذي كان هدفه حشد الدعم من خارج حزب “باستيف” لترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2024 معتبرة أن “هدف هذه القوة السياسية التي تعد بديلا لحزب باستيف الذي ما يزال ديوماي فاي عضوا فيه هو تعزيز دعم الرئيس والتحضير للانتخابات المقبلة”.
من جهة أخرى أفادت الإذاعة الفرنسية بأن “عثمان سونكو احتفظ برئاسة الحزب الحاكم ‘باستيف’ وله هو الآخر ائتلاف من الحلفاء هو ‘التحالف الوطني للعمل والأخلاق’ والذي ينشط على صعيد حشد الدعم للانتخابات المحلية لعام 2027 والانتخابات الرئاسية لعام 2029″.
ونقلت الإذاعة عن موريس ساونديك ديون أستاذ العلوم السياسية في جامعة سان لوي قوله إن الرئيس ووزيره الأول أشبه بـ”شريكين متنافسين” منخرطين في “صراع استراتيجي للغاية على السلطة” يتعلق بالانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2029، وهو ما يقود إلى “إبطاء العمل الحكومي” وفق “عدة مصادر”.
يذكر أن بصيرور ديوماي فاي انتخب رئيسا للسنغال في 24 مارس 2024 حيث حصل على نسبة 54.28% من الأصوات ليصبح أول معارض سنغالي يفوز بالرئاسة من الجولة الأولى منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1960.
ولم يكن ديوماي فاي معروفا على نطاق واسع لكنه استفاد من ترشيح حزب “باستيف” له كبديل عن عثمان سونكو الذي رفض المجلس الدستوري ملف ترشحه.
ويحظى سونكو بشعبية واسعة في صفوف الشباب وقد ترشح للرئاسة عام 2019 وحل ثالثا بنسبة 15.67% وكان رأس حربة المعارضة في مواجهة نظام الرئيس السابق ماكي صال حيث تسببت اعتقالاته المتكررة وإدانته عام 2023 في أعمال عنف دامية في السنغال.



