ائتلاف معارض في مالي يدعو المجلس العسكري للاستقالة “لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”
27 ابريل 2026

دعا ائتلاف “القوى من أجل الجمهورية” المعارض الأحد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في مالي إلى التنحي فورا محذرا من “انهيار كامل” للدولة إذا استمر النظام الحالي في تجاهل مطالب الشعب.
وقال الائتلاف الذي يضم شخصيات معارضة في الخارج بينها الإمام محمود ديكو في بيان إن “مصلحة مالي” تتطلب استقالة المجلس العسكري مشددا على ضرورة “إنقاذ ما يمكن إنقاذه” قبل فوات الأوان.
وطالب البيان بـ”فتح مرحلة انتقالية مدنية وجمهورية تكون شاملة وعلى الفور” موضحا أن هذه المرحلة يجب أن تتركز على أهداف واضحة تشمل وقف إطلاق النار حماية المدنيين استعادة الحريات العامة إعادة الشرعية لمؤسسات الدولة إعادة بناء الجيش في إطار جمهوري والتحضير للعودة إلى النظام الدستوري.
واعتبر الائتلاف أن الهجمات المتزامنة التي شهدتها العاصمة باماكو ومنطقة كاتي فجر السبت الماضي بمثابة “إنذار وطني” كشفت – وفق تعبيره – “ما تحاول الدعاية إخفاءه منذ وقت طويل: البلاد غير آمنة”.
وأوضح البيان: “عندما تستهدف العاصمة وتهاجم كاتي وعندما تتعرض غاو وكيدال وموبتي وسيفاري للضربات وعندما يعيش السكان في خوف ويرسل الجنود مجدداً إلى ساحات القتال لا يمكن لأي أحد أن يدعي بجدية أن مالي أصبحت آمنة”.
ودعا الائتلاف “جميع الجماعات المسلحة المنخرطة في القتال إلى وقف الأعمال العدائية وتجنيب المساس بالمدنيين واحترام السكان وفتح قنوات للحوار” مؤكدا أنه “لا يمكن لأي جماعة مسلحة فرض مستقبل مالي بالقوة ولا يمكن لأي نظام إنقاذ مالي بالكذب ولا يمكن لأي نصر عسكري يعلن على الشاشات أن يعوض سلاماً حقيقياً على الأرض”.
وشدد على أن الحوار الذي يدعو إليه “ليس استسلاما ولا ضعفا بل هو ضرورة وطنية” مع تحديد خطوط حمراء واضحة تشمل وحدة البلاد سلامة الأراضي حماية المدنيين نبذ العنف وإعادة بناء الدولة.
يذكر أن عددا من معارضي المجلس العسكري الحاكم أعلنوا في ديسمبر الماضي عن تأسيس تحالف “ائتلاف القوى من أجل الجمهورية” الذي يتبنى الحوار مع الجماعات المسلحة ويسعى لتنظيم فترة انتقالية مدنية مدتها 18 شهرا.
ويتولى السلطة في مالي مجلس عسكري بقيادة الجنرال عاصيمي غويتا بعد انقلابين عسكريين شهدتهما البلاد عامي 2020 و2021.
وكان مقررا إجراء انتخابات رئاسية في فبراير 2024 لكن السلطات الانتقالية أعلنت في 25 سبتمبر 2023 تأجيلها “حتى إشعار آخر” لأسباب فنية كما ألغت الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة نهاية 2023 دون تحديد موعد جديد للاقتراعين حتى الآن.



