موريتانيا تمنع وفدا حقوقيا أميركيا من دخول أراضيها للمرة الثانية.. و”نجدة العبيد” تعبر عن أسفها
14 مايو 2026

منعت السلطات الموريتانية وفدا حقوقيا أميركيا من دخول أراضيها ورفضت منحه التأشيرات اللازمة وذلك بعد وصوله إلى السنغال المجاورة في طريقه إلى موريتانيا في خطوة وصفتها منظمة “نجدة العبيد” بأنها “مؤسفة” معربة عن خشيتها من “عودة ممارسات سابقة”.
ويبلغ عدد أفراد الوفد خمسة وينتمون إلى منظمتين حقوقيتين أميركيتين هما “هيئة الانعتاق” (Abolition Institute) و”رمبوو بوتش” وكان الوفد في طريقه إلى منزل الزعيم الحقوقي الراحل أبو بكر مسعود لتقديم العزاء لأسرته وللوسط الحقوقي في البلاد، إضافة إلى عقد لقاءات مع حقوقيين موريتانيين ورسميين.
وفي بيان أعربت منظمة “نجدة العبيد” عن “بالغ أسفها واستغرابها” لعدم تمكين أغلب أعضاء الوفد من الحصول على التأشيرات رغم أن الزيارة “ذات طابع إنساني وأخلاقي بحت” وتهدف أساسا إلى تقديم واجب العزاء للمنظمة ولأسرة الفقيد مشيرة إلى أن الوفد ضم عددا من الشخصيات الأساسية من شركائها إلا أن السلطات لم تمنح التأشيرة سوى لعضو واحد فقط بينما منع أربعة آخرون من الدخول فيما تمكن عضو خامس (بكاري تنجا) من الحضور باعتباره مواطنا موريتانيا أميركيا لا يحتاج إلى تأشيرة.
وترأس المنظمة الأولى الناشط الحقوقي الأميركي شان تانير وهو رفيق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما فيما أسس المنظمة الثانية الزعيم الأميركي ذي الأصول الأفريقية الراحل جيسي جاكسون.
وقالت المنظمة إنه “رغم هذه العراقيل” تمكن العضو الموريتاني الأميركي بكاري تنجا من تقديم واجب العزاء لمنظمة “نجدة العبيد” ولأسرة الراحل بوبكر ولد مسعود خاصة زوجته النائبة معلومة بنت بلال وكافة أفراد العائلة كما عقد لقاء مع مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني ناقش خلاله علاقات الشراكة والتعاون وأهمية مواصلة الجهود المشتركة في مجال ترقية حقوق الإنسان ومكافحة مخلفات الاسترقاق.
يذكر أن السلطات الموريتانية كانت قد منعت في سبتمبر 2017 وفدا حقوقيا أميركيا من دخول البلاد إبان حكم الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز حيث وصل الوفد إلى مطار نواكشوط استجابة لدعوة من منظمة “نجدة العبيد” قبل أن تسمح له بدخول البلاد في مايو 2021 وتعاود منعه الآن مجددا. وأعربت المنظمة عن خشيتها من “عودة ممارسات سابقة مؤسفة”.
وشددت المنظمة على تمسكها بعلاقات التعاون والانفتاح مع شركائها الدوليين وإيمانها بأهمية الحوار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل وخدمة القضايا الإنسانية العادلة مشيرة إلى أن الزيارة جاءت في إطار العلاقات التاريخية والشراكة المتينة التي تجمعها بـ”المعهد الانعتاقي” الأميركي الذي ظل شريكا داعما لمسار النضال الحقوقي والإنساني الذي تقوده المنظمة منذ سنوات.



