زيارة رئيسة مجموعة إسرائيلية إلى موريتانيا تثير الجدل وتحذر من محاولات اختراق

تقرير موقع جريدة حياة الاخبارية المستقلة 11 يناير 2025

كشفت مصادر مطلعة أن الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لمجموعة I.M.S Ovadia Group الإسرائيلية، السيدة إريت أوفاديا، قامت بزيارة لموريتانيا خلال شهر نوفمبر الماضي، بناء على دعوة رسمية تلقتها من مدير ميناء تانيت، السيد أحمد ولد خطري. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المبذولة لاستقطاب الاستثمارات الدولية إلى الميناء، الذي يوصف بأنه منطقة استراتيجية ذات إمكانات اقتصادية واعدة، إلا أن الزيارة أثارت جدلاً واسعاً بشأن محاولات الكيان الإسرائيلي التسلل إلى موريتانيا عبر قنوات اقتصادية واستثمارية.

تفاصيل الزيارة: وجه مدير ميناء تانيت الدعوة إلى أوفاديا بناء على اقتراح من مستشارة مغربية تدعى سعاد بوديري، التي وقعت اتفاقية استشارية مع الميناء لتسويق الفرص الاستثمارية وجذب مستثمرين محتملين.

الهدف: تمحورت الزيارة حول تقديم عرض تفصيلي عن فرص الاستثمار المتاحة في الميناء، الذي يركز على قطاعات الغاز، البنية التحتية، العقارات، والرعاية الصحية.

الأنشطة: تضمنت الزيارة لقاءات مع مدير الميناء ومسؤولين موريتانيين آخرين، إضافة إلى جولة ميدانية داخل الميناء.

ردود إدارة الميناء:

صرح مدير الميناء، السيد أحمد ولد خطري، أن الدعوة وجهت بناء على تقديم أوفاديا لجواز سفرها المغربي، دون علم بتمثيلها لشركة إسرائيلية.

أكد أن جميع الدعوات للمستثمرين تخضع لمراجعات قانونية، مشيرا إلى أن الميناء وقع عقودا مع مستثمرين متعددين، وزار 60 وفدا استثماريا الميناء خلال العام الماضي.

ميناء تانيت: فرص وتحديات

تأسس الميناء عام 2018 كبنية تحتية استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، ولكنه يواجه تحديات كبيرة في تطوير بنيته الأساسية.

في عام 2020، تم إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في تانيت لتشجيع الاستثمار عبر تقديم حوافز تشمل الإعفاءات الضريبية والجمركية.

محاولات الاختراق من الكيان الإسرائيلي:

تأتي زيارة أوفاديا ضمن ما يراه مراقبون محاولات مستمرة من الكيان الإسرائيلي لاختراق موريتانيا عبر قنوات اقتصادية واستثمارية. يذكر أن موريتانيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل منذ عام 2009، لكن هناك تقارير عن محاولات لاستغلال قنوات غير مباشرة للعودة إلى الساحة الموريتانية.

وسائل الاختراق: تعتمد هذه المحاولات على تقديم مستثمرين يحملون جنسيات مزدوجة، مثل حالة أوفاديا التي تحمل جواز سفر مغربيا.

الأهداف: السعي لتعزيز النفوذ الإسرائيلي في قطاعات استراتيجية مثل الغاز والطاقة والبنية التحتية، مما يشكل تهديدا للسيادة الوطنية.

الخلفية عن إريت أوفاديا:

تحمل جواز سفر مغربيا، ومكان ميلادها موثق كـ “إسرائيل والمغرب”. تدير مجموعة I.M.S Ovadia Group، التي سبق أن وقعت مذكرة تفاهم استثمارية في المغرب بقيمة 5 مليارات درهم، لبناء وتجهيز مؤسسات استشفائية

التداعيات: أثارت الزيارة تساؤلات حول آليات اختيار المستثمرين المدعوين للمشاركة في مشاريع استراتيجية، ومدى فحص خلفياتهم.

أكد مراقبون أهمية تطوير معايير صارمة لضمان حماية السيادة الوطنية من محاولات الاختراق.

ختاما، بينما تعد زيارة أوفاديا لموريتانيا جزءا من جهود ميناء تانيت لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أنها تفتح الباب أمام ضرورة تعزيز الشفافية، ووضع ضوابط واضحة لحماية المصالح الوطنية. وفي ظل التحديات الحالية، يبقى تعزيز الرقابة والتدقيق في خلفيات المستثمرين أولوية وطنية لضمان عدم فتح المجال أمام أي محاولات اختراق للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى