منظمة الشفافية تتهم شركة مملوكة لنائب برلماني بالتسبب في حريق محطتي الكهرباء بنواكشوط
02 سبتمبر 2026

كشفت منظمة الشفافية الشاملة في تقرير لها عن معطيات ووثائق تفيد بوجود مؤشرات متضافرة على أن احتراق محطتي تحويل كهربائيتين في نواكشوط خلال النصف الثاني من شهر أغسطس المنصرم مرتبط بكابلات الجهد المتوسط التي ركبت حديثا في المحطتين والتي تولت شركة “CTM باتيماه” (المملوكة لنائب برلماني عن ولاية نواكشوط الجنوبية) توريدها وتركيبها وربطها.
ورأت المنظمة في تقرير أحالته إلى الوزير الأول ورئيس لجنة التحقيق أن ملكية الشركة لنائب برلماني تشكل “شبهة مخالفة للأحكام القانونية المنظمة لتعارض المصالح” التي تحظر على النائب أثناء مأموريته البرلمانية أن يكون رئيسا أو مديرا أو مسيرا لشركة تتولى تنفيذ صفقات عمومية ممولة من خزينة الدولة وفق المادة السابعة من قانون حالات التعارض البرلمانية رقم 038-2013.
وقالت المنظمة إنها تلقت إفادات من مصادر فنية داخل “صوملك” تفيد بأن احتراق المحطتين وقع بعد تركيب الكابلات الجديدة وربطها، وأن الكابلات “غير مطابقة” للمواصفات وأن عمليات الربط لم يشرف عليها فريق هندسي متخصص بل تولى تنسيقها شاب من الأسرة الضيقة للنائب المرتبط بالصفقة.
كما أكدت المنظمة أن تسجيلات مصورة التقطت قبل الحادث تفيد بأن أول الصناديق التي ظهر منها الدخان كانت تلك التي جرى ربطها بالكابلات الجديدة، مما يفند فرضية الأعمال التخريبية التي جرى تداولها.
ولفتت المنظمة إلى أن فرضية الحمولة الإضافية الناتجة عن ربط خط كهرباء إيديني بالمحطة الشمالية قد استبعدت باعتبار أن المحطة الغربية اشتعلت لاحقا رغم أنها غير مرتبطة بهذا الخط مما حصر الاحتمال في الأشغال التي نفذتها شركة CTM.
وشددت المنظمة على أن هذه المؤشرات تكتسب أهمية خاصة عند وضعها في سياق مؤشرات أخرى حول “عدم توفر الكفاءة والخبرة الفنية اللازمة لدى الشركة المنفذة لهذا النوع من الأشغال” محذرة من وجود شبهات معاملة تفضيلية لها من طرف لجنة الصفقات في “صوملك”.
وأوصت المنظمة لجنة التحقيق بـ:
– استخراج تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المحطات والاطلاع عليها وتحليلها.
– فحص الكوابل من حيث قدرتها على العزل ونوعية المعادن المستخدمة.
– التحقق من خبرات الطاقم المسؤول عن تركيبها.
– الاستفسار من شركة SNIM عن الدور الفعلي للشركة في مشروع الطاقة الشمسية ضمن خبراتها السابقة.



