من كرفور براد إلى شارع عزيز: خريطة المحرمات في نواكشوط
22 سبتمبر 2026

تشهد العاصمة نواكشوط في الآونة الأخيرة تمددا لافتا لظواهر اجتماعية خطيرة من بينها تعاطي المخدرات وشرب الخمور وممارسة الرذيلة وذلك في مناطق متفرقة باتت معروفة لدى السكان دون أن يبدو أن هناك تحركا أمنيا كافيا لوضع حد لها.
ويقول عدد من سكان نواكشوط إن الظاهرة لم تعد محصورة في منطقة واحدة بل امتدت من ما يعرف محليا بـ”كرفور براد” الذي تحول بحسب شهاداتهم إلى مركز لتجارة المخدرات وعروض الرذيلة إلى الطريق الحزام الجديد الميكة عند البعض (كورنيش نواكشوط) حيث تتكاثر ما تسمى “المشاريع الليلية” التي تستخدم كغطاء لأنشطة منافية للقانون والأخلاق.
كما تشمل الظاهرة وفق المصادر نفسها شارع المقاومة المعروف بشارع عزيز وشارع مسعود وشارع طب القلب والمحاذي لجامعة نواكشوط حيث يلاحظ المارة انتشار مظاهر مشبوهة خلال ساعات الليل.
ويطرح السكان سؤالا ملحا: هل قامت السلطات الأمنية بالتحري عن ما يجري داخل هذه المشاريع الليلية؟
وهل توجد أي متابعة ميدانية للأنشطة التي تمارس فيها؟ ويؤكدون أن المشهد أصبح مألوفا أمام أعين الجميع في وقت يواصل فيه أبناء المدينة وبناتها السقوط في وحل الرذيلة وتعاطي المخدرات وسط شعور متزايد بالعجز والقلق.
ويطالب الأهالي بضرورة مراقبة الشاحنات القادمة من الدول الخارجية التي تتوقف على جانب “كرفور براد” والتحقق مما يجري هناك خصوصا أن هذه النقطة باتت تشكل مدخلا لأنشطة غير قانونية بحسب ما يتردد.
كما يشيرون إلى أن حتى المناطق السكنية الواقعة على الحزام لم تسلم من هذه الآفات بعد أن تحولت بعض الفضاءات إلى مراكز لاستعمال الخمور وغيرها من المحرمات.
ويجمع السكان على أن المطلوب اليوم ليس مجرد بيانات أو وعود بل تدخل أمني عاجل وملموس يشمل التحري والمراقبة والمتابعة القانونية وحماية الأحياء السكنية من هذا التمدد الخطير.
ويحذرون من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيزيد من تفاقم الظاهرة وسيدفع فئات جديدة من الشباب إلى هاوية الانحراف في ظل غياب ردع واضح ورقابة فعالة.
وحتى كتابة هذا التقرير لم يتسن الحصول على تعليق رسمي من الجهات الأمنية حول هذه المزاعم والشهادات في حين يبقى سؤال السكان معلقا: إلى متى ستظل هذه البؤر مفتوحة على مصراعيها وأبناء نواكشوط يتساقطون بين أيدينا دون تحرك حقيقي؟



