ولد مرزوك يدعو من الأمم المتحدة إلى استعادة طريق السلام وإصلاح مجلس الأمن لضمان تمثيل منصف لإفريقيا
26 سبتمبر 2026

نيويورك – دعا وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك إلى استعادة طريق السلام عبر نهج متجدد للعمل الأممي المشترك وتمكين الأمم المتحدة من استعادة حيويتها وفاعليتها في خدمة السلام الدائم والأمن الجماعي وذلك في كلمة ألقاها باسم الرئيس محمد ولد الغزواني أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ولد مرزوك إن العالم يمر بلحظة تحول حاسمة تتجاوز أبعادها المشهد الجيوسياسي لتشمل الأبعاد البيئية والإنسانية والاقتصادية والأمنية مؤكدا أن موريتانيا تدرك جسامة هذه المرحلة وحساسيتها وتستحضر مسؤولية المجتمع الدولي أمام التاريخ في العمل على ترك عالم أفضل للأجيال القادمة.
ووصف إصلاح مجلس الأمن الدولي بأنه ضرورة لضمان تمثيل منصف للقارة الإفريقية بما في ذلك تخصيص مقاعد دائمة إلى جانب إصلاح النظام المالي الدولي ومراجعة شروط المديونية بما يسهم في إرساء شراكة متكافئة وتوسيع آفاق التنمية.
ونبه إلى أن إصلاح المنظومة الدولية لا يكتمل من دون تعزيز قدرتها على الوفاء بتعهدات التنمية داعيا مع اقتراب أفق 2030 إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ومثمنا مبادرة “الأمم المتحدة 80″ و”ميثاق المستقبل”.
وشدد على ضرورة حسن التعامل مع التحولات العميقة التي تعيد تشكيل المشهد العالمي وفي مقدمتها متطلبات الأجندة الأممية والتوسع غير المسبوق في آفاق المعرفة بفعل التسارع التكنولوجي مؤكدا أهمية الاسترشاد بقيم الأمم المتحدة والاستثمار في العقل الرشيد والحوكمة المنصفة وحسن توظيف التقدم التكنولوجي.
وتحدث ولد مرزوك عن شعار الدورة الحالية “استعادة الثقة إدارة التحول، أمم متحدة تخدم الجميع” ووصفه بأنه يجسد جوهر المسؤولية تجاه الأمم المتحدة باعتبارها البيت المشترك الذي شيدته الشعوب بعد مآسي القرن العشرين واختارت في إطاره الاحتكام إلى قوة القانون بدل منطق القوة وإلى الحوار بدل المواجهة.
وأردف أن مسؤولية المجتمع الدولي تتعاظم اليوم في صون هذا البناء في ظل تصدع قواعده بفعل الانتقائية في تطبيق القانون الدولي والتنصل من التعهدات الجماعية، وإعفاء بعض الدول نفسها من قواعد تطالب غيرها باحترامها وهو ما يفضي إلى إضعاف آليات التعاون والأمن الجماعي والتراجع في القدرة على منع النزاعات وتسويتها.
وأكد أن العمل متعدد الأطراف لا يمثل قيدا على مصالح الدول وسيادتها ولا تعبيرا عن الضعف وإنما يشكل ضرورة لحماية السلام والكرامة الإنسانية ومواجهة التحديات العابرة للحدود مضيفا أن الدفاع عن الأمم المتحدة دفاع عن حق جميع الشعوب في تقرير مستقبلها والمشاركة في صنع القرارات التي تؤثر في مصيرها.
وجدد الوزير تأكيد التزام موريتانيا بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، موضحا أن السياسة الخارجية للبلاد تقوم على حسن الجوار واحترام سيادة الدول واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتسوية السلمية للنزاعات ومناصرة القضايا العادلة.



