الديوان الملكي المغربي: عدم تمديد مينورسو ينهي إحالة ملف الصحراء إلى مجلس الأمن

31 اكتوبر 2026

أعلن الديوان الملكي المغربي في بلاغ صادر مساء الجمعة أن عدم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) ينبغي أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن وسحب القضية من جدول أعماله مضيفا أنه لن يبقى بعد ذلك أي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس حول الصحراء، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي.

وأوضح الديوان الملكي أن عدم تمديد مهمة البعثة يعني أن وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة بما في ذلك طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة. واعتبر أن البعثة الأممية التي استمرت 35 سنة أصبحت “صفحة تم طيها من الآن فصاعدا” مشيرا إلى أنها موروثة عن سياق “عفا عليه الزمن” وشكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي حول الصحراء الغربية.

وأشار البلاغ إلى أن خطوة عدم التمديد تعني توقف “المسار السياسي الأممي” الذي اتسم، حسب المصدر ذاته بمماطلة الأطراف الأخرى وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن مؤكدا أن خطوات مماثلة سيتم اتخاذها في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.

وأعرب المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، مؤكدا في الوقت نفسه تمسكه بقوة بوقف إطلاق النار مع الاحتفاظ بالاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني وطمأنينة مواطنيه.

وفي سياق متصل استخدمت روسيا حق النقض مساء الجمعة ضد مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة حول الصحراء الغربية، ينص على تقليص الحضور العسكري لبعثة مينورسو وترسيخ خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أساسا للتفاوض.

وأيد المشروع 11 عضوا بمجلس الأمن بينما امتنع 3 أعضاء عن التصويت. وفي المقابل قدمت روسيا مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية البعثة الأممية عاما آخر وصوتت ضد الولايات المتحدة الأمريكية فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت.

يذكر أن بعثة مينورسو أنشئت عام 1991 بموجب قرار من مجلس الأمن للإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو والتحضير لاستفتاء بشأن تقرير مصير الصحراء الغربية ويوجد مقرها الرئيسي في مدينة العيون ولها عدة مراكز في الصحراء وفي تيندوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى