الجزائر تثمن الفيتو الروسي وتتمسك بتقرير المصير.. والرباط تلوح بإنهاء وجود المينورسو
31 اكتوبر 2026

قال الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع إن تقرير المصير ظل مرجعا رئيسيا لتسوية النزاع في الصحراء الغربية معتبرا أنه يمثل الصيغة الأوضح والأحدث لتمكين السكان من اختيار مستقبلهم بحرية في إشارة إلى استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع قرار أممي بشأن الصحراء.
وجاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن مساء الجمعة شكر فيها بن جامع روسيا على تصويتها ضد المشروع وكذلك الدول الأعضاء التي اختارت عدم الارتباط بما وصفه ظلما واضحا ينال من أسس المنظمة الأممية.
وأوضح أن الجزائر طلبت المشاركة بوصفها بلدا مجاورا يتأثر بنزاع مستمر منذ خمسين عاما ويشكل مصدر توتر في المنطقة فضلا عن كونها بلدا مضيفا لمئات الآلاف من اللاجئين الصحراويين.
واستخدمت روسيا الفيتو مساء الجمعة ضد مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة حول الصحراء الغربية وكان ينص على تقليص الحضور العسكري لبعثة المينورسو وترسيخ خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أساسا للتفاوض.
وأيد المشروع 11 عضوا في مجلس الأمن، فيما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت. في المقابل قدمت روسيا مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية البعثة الأممية عاما آخر وصوتت ضده الولايات المتحدة، وامتنع 11 عضوا عن التصويت.
وفي رد فعل على عدم تمديد المهمة أعلن الديوان الملكي المغربي أن ذلك يجب أن يضع حدا لإحالة الملف إلى مجلس الأمن وسحب القضية من جدول أعماله معتبرا أنه لن يبقى أي مبرر لانعقاد الاجتماعات الدورية للمجلس حول الصحراء ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي.
وأضاف في بلاغ مساء الجمعة أن عدم التمديد يعني أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة بما يشمل طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة.
وتأسست بعثة المينورسو عام 1991 بقرار من مجلس الأمن للإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو والتحضير لاستفتاء حول تقرير المصير ويقع مقرها الرئيسي في مدينة العيون ولها عدة مراكز في المناطق المحررة من الصحراء الغربية وفي تيندوف.



