جمعية المهندسين المعماريين الموريتانيين تدعو إلى مراجعة تصميم النصب الوطني في نواكشوط
29 يناير 2025

دعت جمعية المهندسين المعماريين الموريتانيين إلى إعادة النظر في التصميم المقترح للنصب المعماري الذي تخطط الحكومة لإقامته في العاصمة نواكشوط، مؤكدة أن التصميم الحالي “يفتقر إلى التناسق الفني والمعماري”.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته الجمعية، أوضحت فيه أنها اطلعت على تفاصيل المشروع الذي يهدف إلى تجسيد الهوية الوطنية من خلال هذا النصب، وقامت بدراسة التصميم المقدم. وأشار البيان إلى أن الدمج بين العناصر التراثية، مثل “منارة شنقيط”، والتقنيات المعمارية الحديثة في التصميم الحالي لم يكن متجانسًا، مما يستوجب مراجعة شاملة لضمان تحقيق التوازن بين الأصالة والحداثة.
وشددت الجمعية على أهمية اعتماد آليات أكثر مهنية وشفافية في اختيار التصميمات للمشاريع الوطنية الكبرى، مقترحة تنظيم مسابقات معمارية مفتوحة على المستويين الوطني والدولي. وأكدت أن مثل هذه الخطوة ستتيح الفرصة للمهندسين المعماريين الموريتانيين والدوليين للمشاركة بأفكار إبداعية، مما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة والتميز.
كما أبرز البيان، الذي وقعه عميد المهندسين المعماريين الموريتانيين السيد منيه ولد التاه، الدور المحوري للجمعية في مراقبة جودة المشاريع المعمارية والاستفادة من الكفاءات الوطنية. ودعا إلى إنشاء مدرسة وطنية متخصصة في الهندسة المعمارية لتأهيل الكوادر المحلية وتعزيز القدرات الفنية في هذا المجال الحيوي.
وأكدت الجمعية أنها تمثل الهيئة المهنية المعنية بضمان أهلية المهندسين المعماريين وتقديم الاستشارات الفنية للجهات الحكومية، معربة عن استعدادها الكامل للتعاون مع السلطات لضمان نجاح المشاريع الوطنية التي تعكس الهوية الثقافية والتراثية لموريتانيا.
يأتي هذا الطلب في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جودة المشاريع العامة وضمان أن تكون معبرة عن الهوية الوطنية، مع الحفاظ على المعايير الفنية العالمية، مما يعكس التطلعات التنموية والثقافية للبلاد.



