موريتانيا والسنغال تتعاونان لحماية الموروث البيئي المشترك في محميتي “جوج” و”جاولينغ”
02 فبراير 2025

أكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بنت بحام ولد محمد الأغظف، خلال زيارة تفقدية لمحمية “جوج” السنغالية، التزام حكومتي موريتانيا والسنغال بالحفاظ على الموروث البيئي المشترك بين البلدين، وذلك في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية في المحميتين الحدوديتين “جوج” السنغالية و”جاولينغ” الموريتانية.
جاء ذلك خلال تصريح صحفي أدلت به الوزيرة الموريتانية عقب زيارة مشتركة مع نظيرها السنغالي، داودا انغوم، لمحمية “جوج”، حيث أكدت أن قطاعي البيئة في البلدين يعملان على تكثيف الجهود لحماية البيئة المشتركة، والتي تُعد موطناً للتنوع البيولوجي الغني. وأشارت إلى أن هذه الجهود أسهمت في اعتماد محمية الإنسان والطبيعة لدلتا النهر كموروث بيئي وثقافي من قبل منظمة اليونسكو.
وأضافت الوزيرة أن هذه الزيارة تأتي تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني ونظيره السنغالي، اللذين يوليان أهمية كبرى لحماية البيئة وتعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.
من جانبه، أوضح وزير البيئة السنغالي، داودا انغوم، أن محمية “جوج” تعد محورية في حماية الإنسان والطبيعة في المناطق الحدودية المشتركة بين البلدين، مشيرا إلى أن المحمية تقع على الضفة اليمنى لنهر السنغال، مقابل المحمية الوطنية الموريتانية “جاولينغ” وأكد أن هاتين المحميتين تلعبان دورا محوريا في الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية المشتركة.
وأشار الوزير السنغالي إلى أن المحميتين تُعدان رمزاً للاندماج بين شعبي البلدين، اللذين تربطهما روابط تاريخية وجغرافية عميقة، مؤكداً أن تنظيم “أيام دلتا النهر” يهدف إلى تعزيز هذه الروابط وتمكين الجهات المعنية من العمل المشترك للحفاظ على التنوع البيولوجي.
وخلال الزيارة الاستطلاعية التي قام بها الوزيران مساء أمس السبت، تلقيا شرحا مفصلا حول محمية “جوج”، التي تقع شمال شرق ولاية سينلوي، وتضم مجموعة من الموائل الطبيعية ذات الأراضي الرطبة التي تستقطب ما يقارب 400 نوع من الطيور المهاجرة. وتغطي المحمية مساحة تصل إلى 16 ألف هكتار، تستقبل أكثر من مليون ونصف المليون طائر مهاجر سنوياً، بما في ذلك الطيور المائية القادمة من أوروبا بحثا عن الدفء خلال فصل الشتاء.
يذكر أن النسخة الثانية من “أيام دلتا النهر” ستنطلق اليوم الأحد في محمية “جاولينغ” الموريتانية، حيث ستشهد فعاليات متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الموروث البيئي المشترك بين البلدين.



