موريتانيا تستعد لتسليم رئاسة الاتحاد الإفريقي وتقييم حصيلة ولاية الغزواني
10 فبراير 2025

أديس أبابا، إثيوبيا – في خضم الاستعدادات لتسليم الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي المقرر في 15 فبراير الجاري، بدأ وفد موريتاني رفيع المستوى تحضيراته النهائية في أديس أبابا؛ وغادر وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، العاصمة نواكشوط مساء أمس متوجها إلى مقر الاتحاد الإفريقي لقيادة الفعاليات المرتبطة بهذا الحدث الهام.
ويضم الوفد الموريتاني كلا من سفير موريتانيا لدى إثيوبيا والمندوبة الدائمة لدى الاتحاد الإفريقي السيدة خديجة امبارك فال، بالإضافة إلى محمد أحمد تتا، المكلف بمهمة في ديوان وزير الخارجية؛ كما يشارك في الوفد السفير جاكيتي مصطفى، مدير الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية الإفريقية بالمديرية العامة للتعاون متعدد الأطراف، ومدير الاتصال بوزارة الخارجية أحمد ولد الدوة، ومدير التشريفات محمد ولد باب اعلي محمود.
وتأتي هذه الخطوة في إطار انتقال السلطة بعد انتهاء ولاية الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني على رأس الاتحاد الإفريقي؛ وقد سلطت مجلة “جون أفريك” الضوء على حصيلة ولاية ولد الغزواني، التي تميزت بنشاط دبلوماسي مكثف شمل زيارات إلى عدة عواصم عالمية، من أديس أبابا إلى ريو دي جانيرو، مرورا بنيروبي وأكرا وسيول وباريس وبكين ونيويورك وحتى باكو.
وتميزت رئاسة الغزواني بكونه أول رئيس للاتحاد الإفريقي يحضر قمة مجموعة العشرين كعضو كامل العضوية في نوفمبر الماضي، حيث تبنى مواقف قوية بشأن قضايا مثل إصلاح المؤسسات المالية الدولية، والتغير المناخي، وأزمة الديون في القارة. ومع ذلك وجهت بعض الانتقادات لرئاسة موريتانيا، حيث رأى أحد أعضاء إدارة الاتحاد الإفريقي أن “الرئاسة الموريتانية لم تقدم أي جديد حتى الآن”.
وردا على هذه الانتقادات، أكد وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك أن الرئاسة الموريتانية تركت بصمة واضحة، مشيرا إلى أن الرئيس الغزواني نجح في تجاوز أزمة انتخاب قادة الاتحاد الإفريقي التي كانت متعثرة منذ عام 2017، كما دافع بشكل استباقي عن مصالح القارة وحدد أولوياتها.
منافسة محتدمة على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية
في سياق متصل، أشار موقع “داكاراكتو” السنغالي إلى احتدام المنافسة على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، خاصة بعد الترشح الرسمي للموريتاني سيدي ولد التاه. وأكد الموقع أن ولد التاه دخل السباق بدعم قوي من الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، الذي يعد عضوا مؤثرا داخل البنك.
وتعمل الحكومة الموريتانية على تعزيز فرص مرشحها من خلال حملة دبلوماسية نشطة، حيث تقوم بتعبئة علاقاتها مع الدول الإفريقية والأعضاء غير الإفارقة في مجموعة البنك الإفريقي للتنمية ويتوقع أن يلعب التحالف مع ساحل العاج، البلد المضيف للمؤسسة، دورا حاسما في تحديد نتيجة الانتخابات، نظرا للوزن الدبلوماسي والمالي الذي تتمتع به البلاد في القارة.
وبهذه الخطوات تؤكد موريتانيا حضورها الفاعل على الساحة الإفريقية والدولية، سواء من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي أو من خلال المنافسة على المناصب القيادية في المؤسسات المالية الكبرى.



