ندوة حول الهجرة والأمن والتنمية في منطقة الساحل: “أي دور لموريتانيا والمغرب؟”

16 فبراير 2025

نظم المركز الأطلسي الساحلي للهجرة والمجتمعات مساء امس السبت ندوة بعنوان “الهجرة والأمن والتنمية في منطقة الساحل: أي دور لموريتانيا والمغرب؟”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الأمن والتنمية والهجرة.

افتتح الندوة رئيس المركز، محمد الأمين ولد خطاري، مؤكدا أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الجوهرية التي تواجه موريتانيا والمنطقة المغاربية، بما يسهم في تقديم رؤية واضحة لرسم السياسات المستقبلية. وأضاف ولد خطاري أن المركز استضاف خبراء لطرح قضايا حيوية تمس موريتانيا وجوارها المغاربي، وذلك للمساهمة في توضيح الرؤية حول التحديات المشتركة في المنطقة.

وأشار ولد خطاري إلى أن القضايا المطروحة للنقاش تتراوح بين الأمن والهجرة والتنمية، مؤكدا على ترابط هذه القضايا وكونها تشكل تحديات مشتركة بين الدول المعنية.

من جهته تناول الباحث المغربي الشرقاوي الروداني في ورقته البحثية “العلاقة الوثيقة بين موريتانيا والمغرب”، معتبرا أن العلاقة بين البلدين تشبه العلاقة بين الطائرة وأجنحتها، حيث قال: “المغرب من دون موريتانيا كطائرة بلا أجنحة، وموريتانيا من دون المغرب كطائرة بلا محرك”؛ كما تطرق الروداني إلى الأبعاد الروحانية والاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، مشيدا بزيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني للمغرب، ولقائه مع الملك محمد السادس، وأثرها الإيجابي في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن والتنمية ومكافحة الهجرة غير النظامية.

بدوره، تحدث الإعلامي والخبير الأمني عبد الله الشيخ جدو عن أهمية منطقة الساحل الموسع، الذي يضم سبع دول، مشيراً إلى دوره الاستراتيجي والاقتصادي والسياسي والأمني في التأثير على القارة الأوروبية.

كما قدم الخبير الإسباني خافير فيرنانديز ورقة بحثية تناول فيها ترابط الأمن والتنمية بين المغرب وموريتانيا وإسبانيا، مؤكداً على الدور الحيوي لهذه الدول في مكافحة الهجرة غير النظامية. وأشار فيرنانديز إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه إسبانيا لموريتانيا خلال العامين الماضيين، داعياً إلى زيادة وتنويع التعاون بين البلدين لخدمة مصالحهما المشتركة.

وتوقف الخبير الإسباني أيضا عند التحديات التي يواجهها النظام الدولي في ظل المتغيرات الحالية، لاسيما القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي أثرت على السياسات الدولية في مجالات الهجرة والأمن.

وشهدت الندوة نقاشات ومداخلات ثرية من قبل عدد من الباحثين والإعلاميين، الذين أكدوا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة في منطقة الساحل.

اختتمت الندوة بتوصيات تدعو إلى تعزيز التعاون بين الدول المعنية، ووضع سياسات متكاملة لمواجهة قضايا الهجرة والأمن والتنمية، بما يخدم استقرار المنطقة وتنميتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى