النائب بيرام الداه اعبيد يوجه انتقادات حادة للحكومة ويشكك في جدية الحوار الوطني

17 فبراير 2025

في مؤتمر صحفي عقده “ائتلاف المعارضة المنافح للنظام”، اليوم الاثنين، وجه النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه اعبيد انتقادات لاذعة للنظام الحالي، مؤكدا أن المعارضة تعاني من “انعدام تام للثقة” في الحكومة، واصفا الحوار الوطني المزمع عقده بأنه يفتقر إلى الجدية والضمانات الكافية لتحقيق نتائج ملموسة.

وأكد ولد اعبيد أن أي حوار وطني يجب أن يسبقه معالجة جذرية للقضايا الأساسية، وعلى رأسها التحقيق الشفاف في مقتل ضحايا أحداث كيهيدي، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم قبل الشروع في أي خطوات نحو حوار جاد. وقال: “لا يمكننا المشاركة في حوار غير جدي، لم تحدد ضمانات تنفيذ مخرجاته، ولم تعرف أطرافه بشكل دقيق”.

وأضاف ولد اعبيد أن الحوار الوطني يجب أن يكون شفافا وواضحا، مع تحديد أطرافه مسبقا ووضع بنوده بشكل معلن، بالإضافة إلى توفير ضمانات لتنفيذه بشكل فعلي. وأكد أن نتائج الحوار يجب أن تكون قرارات ملزمة لجميع الأطراف المشاركة، مشيرا إلى أن غياب هذه الضمانات يجعل الحوار مجرد “مناورة سياسية” دون نتائج ملموسة.

كما انتقد ولد اعبيد الرئيس محمد ولد الغزواني، متهما إياه بإيقاف العديد من الإجراءات التي كانت تهدف إلى مكافحة العبودية، والتي تم اتخاذها خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. وأشار إلى أن غياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الرئيس الحالي يتجلى في عدم اتخاذ أي خطوات ملموسة في ملف “الإرث الإنساني”، وهو ما يعكس، حسب قوله، تراجعا في الجهود الرامية إلى إجراء تغييرات جوهرية في البلاد.

واختتم ولد اعبيد حديثه بالتأكيد على أن المعارضة لن تشارك في أي حوار لا يضمن تحقيق العدالة والشفافية، داعيا إلى إصلاحات حقيقية تبدأ بمعالجة الملفات العالقة وتوفير ضمانات تنفيذ أي اتفاقيات يتم التوصل إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى