رابطة وطنية تشيد بقرار الاتحاد الإفريقي بشأن مطالبة أوروبا بتعويضات عن جرائم الاستعمار
17 فبراير 2025

أشادت “الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة” بقرار الاتحاد الإفريقي الذي يطالب الدول الأوروبية بدفع تعويضات عن جرائم الحقبة الاستعمارية، معتبرة ذلك خطوة تاريخية نحو تحقيق العدالة لشعوب القارة الإفريقية.
وفي بيان صادر عنها، دعت الرابطة قادة الدول الإفريقية إلى المتابعة الجادة لهذا القرار لضمان تحقيقه على أرض الواقع، مؤكدةً أن إفريقيا ما زالت تدفع ثمن جرائم الاستعمار التي طالتها لعقود طويلة. وأشار البيان إلى أن القارة عانت ولا تزال تعاني من تبعات الاستعمار الذي نهب ثرواتها وشرد شعوبها ودمر بنيتها التحتية، مما أدى إلى استمرار حالة عدم الاستقرار والتدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية.
وأوضحت الرابطة أن موريتانيا، على سبيل المثال، تعرضت للاستعمار لمدة تقارب 60 عامًا، ارتكب خلالها المستعمر جرائم حرب مروعة، بما في ذلك القتل العشوائي دون محاكمات، وتشريد السكان، وحرق المحاصيل، والتعذيب، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم.
كما سلط البيان الضوء على بعض الجرائم البشعة التي ارتكبها المستعمر، مثل قتل الشيوخ المسنين بعد مهاجمة خيامهم بالمدافع الرشاشة وقذائف الهاون، وذلك لمجرد رفضهم الخضوع لسيطرة المستعمر الجائر. وأكدت الرابطة أن الاستعمار لم يترك وراءه أي إرث تنموي أو تعليمي أو صناعي، بل عمل على تغذية الفتنة وإشاعة الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
واختتم البيان بالدعوة إلى ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولياتها التاريخية وتدفع تعويضات عادلة عن جرائمها، مع التأكيد على أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الصفحة المظلمة من التاريخ وبناء مستقبل أكثر عدلًا وإنصافًا لشعوب إفريقيا.



