موريتانيا تبحث سد الفجوة التمويلية لمشروع “أطوماي” مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية في جدة
18 فبراير 2025

جدة، السعودية – بحث وفد موريتاني رفيع المستوى، برئاسة وزير الاقتصاد والمالية، مع الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سبل سد الفجوة التمويلية لمشروع “أطوماي” التابع لشركة “تكامل”، الذي يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في موريتانيا. ويأتي هذا المشروع كثمرة لشراكة ثلاثية بين الحكومة الموريتانية، والشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم”، والشركة السعودية للحديد والصلب (حديد).
وتمت المباحثات في مقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة، بحضور محمد فال ولد التلميدي، المدير العام لشركة “اسنيم”، وطاقمه الفني، إلى جانب سفير موريتانيا في المملكة العربية السعودية، المختار ولد داهي.
ومن المقرر أن يدخل المشروع، الذي وصفته وزارة الاقتصاد والمالية الموريتانية بـ”الرائد”، مرحلة الإنتاج بحلول مطلع عام 2029، حيث سيتم تصدير 10 ملايين طن من مكورات الحديد عالية الجودة سنويا، مما يعزز مكانة موريتانيا كواحدة من الدول الرائدة في مجال صناعة الحديد على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وشهدت الجلسة عقد طاولة مستديرة حول تمويل المشروع، بحضور جميع الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك ممثلو الحكومة الموريتانية، و”اسنيم”، وشركة “حديد” السعودية، وشركة “تكامل”، بالإضافة إلى ممثلي مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية المعنية بالمشروع، وهي: المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتأمين التجارة، ووحدة PPP التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، والتي تعتبر الذراع المالي الرئيسي لتمويل مشاريع القطاع الخاص.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية الموريتانية أن الشركاء قد فوضوا المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص لتمثيلهم في حشد التمويلات اللازمة لسد الفجوة التمويلية للمشروع، وذلك عبر آليات التمويل الإسلامي. كما أشادت الأطراف بما تم إنجازه حتى الآن في إعداد المشروع، معربة عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق الأهداف المرجوة في الوقت المحدد.
إلى جانب ذلك، ناقش الوفد الموريتاني مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية سبل تعزيز كفاءة محفظة المشاريع الممولة من البنك في موريتانيا، بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
يذكر أن مشروع “أطوماي” يعد أحد أبرز المشاريع الصناعية في موريتانيا، حيث يُتوقع أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات الوطنية، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها البلاد.



