محكمة الاستئناف بنواكشوط تنهي مرحلة استنطاق المتهمين في “ملف العشرية” وتستعد لمرحلة المرافعات

19 فبراير 2025

نواكشوط – أنهت الغرفة الجزائية الجنائية في محكمة الاستئناف بنواكشوط اليوم الأربعاء مرحلة استنطاق المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”ملف العشرية”، والتي يحاكم فيها عدد من الشخصيات البارزة، أبرزها الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز.

وكانت المحكمة قد بدأت استنطاق المتهمين في هذا الملف منذ 13 نوفمبر الماضي، وسط تعليق للجلسات في فترتين متقطعتين؛ الأولى بسبب طعن مقدم أمام المجلس الدستوري يتعلق بمواد من قانون مكافحة الفساد، والثانية بسبب الظروف الصحية للرئيس السابق ولد عبد العزيز.

ومن المقرر أن تدخل المحكمة ابتداء من يوم الإثنين القادم مرحلة المرافعات، حيث سيبدأ ممثلو الدفاع عن المتهمين والطرف المدني بتقديم حججهم وأدلتهم.

وفي ختام مرحلة الاستنطاق، أعلن رئيس الغرفة القاضي القاسم محمد فال أن المحكمة تداولت في الطلبات التي قدمها دفاع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وقررت رفضها. ومن بين هذه الطلبات، طلب التحقيق في قضية الصناديق التي زعم ولد عبد العزيز أن الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني سلمها له، والتي تحتوي على مبالغ مالية تقدر بـ5 ملايين يورو و5.5 مليون دولار.

كما رفضت المحكمة طلب دفاع ولد عبد العزيز باستدعاء عدد من الشهود، بينهم الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، والوزير الأول المختار ولد اجاي، والوزير السابق ومفوض منظمة استثمار نهر السنغال محمد ولد عبد الفتاح، ومدير تشريفات الدولة الحسن ولد أحمد. بالإضافة إلى ذلك، رفضت المحكمة طلب توفير شاشات عرض داخل قاعة المحكمة لعرض ما وصفه الدفاع بأدلة مصورة.

وخلال الجلسات التي امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر، استنطقت المحكمة جميع المتهمين في الملف، بما فيهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي أدانته المحكمة المختصة في جرائم الفساد بتهمتي غسل الأموال والإثراء غير المشروع، وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، مع مصادرة الأموال المتحصل عليها من هذه الجرائم، ودفع 500 مليون أوقية قديمة كتعويض للخزينة العامة، بالإضافة إلى حرمانه من الحقوق المدنية. وقد برأته المحكمة من باقي التهم الموجهة إليه.

كما أدانت المحكمة في المرحلة الابتدائية المدير الأسبق للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” محمد سالم ولد إبراهيم فال بتهمة الإثراء غير المشروع، وحكمت عليه بالحرمان من الحقوق المدنية ومصادرة الأموال المتحصل عليها من الجريمة. كما أدانت رئيس منطقة نواذيبو الحرة السابق محمد ولد الداف بتهمة استغلال النفوذ، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنتين وستة أشهر، منها ستة أشهر نافذة، مع مصادرة الأموال المتحصل عليها من الجريمة.

ومن بين المتهمين الآخرين الذين أدانتهم المحكمة، صهر الرئيس السابق ورجل الأعمال محمد ولد امصبوع، الذي أدين بتهمة الإثراء غير المشروع، وحُرم من الحقوق المدنية وصودرت أمواله المتحصل عليها من الجريمة. كما أدين رجل الأعمال محمد الأمين ولد بوبات بتهمة إخفاء عائدات جرمية، وحُكم عليه بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ، ومصادرة الأموال المتحصل عليها من الجريمة.

أما المقاول يعقوب ولد العتيق، فقد أدين بتهمة إخفاء عائدات جرمية، وحُكم عليه بالسجن لمدة سنتين، منها ستة أشهر نافذة، مع مصادرة الأموال المتحصل عليها من الجريمة.

من جهة أخرى، برأت المحكمة خمسة متهمين، هم الوزير الأول الأسبق يحيى ولد حدمين، والوزير الأول الأسبق محمد سالم ولد البشير، ووزير النفط والطاقة والمعادن ومدير اسنيم الأسبق محمد عبد الله ولد أدواعه، ووزير النفط والطاقة والمعادن ومدير اسنيم الأسبق الطالب ولد عبدي فال، والعدل المنفذ محمد الأمين ولد ألوكاي.

وتستعد المحكمة الآن لدخول مرحلة المرافعات، التي يُتوقع أن تشهد نقاشات قانونية مكثفة حول الأدلة والدفوعات المقدمة من جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى