نواكشوط تؤكد ثبات موقفها من قضية الصحراء وتؤكد التزامها بالحياد الإيجابي

20 فبراير 2025

نفت الحكومة الموريتانية أي تغيير في موقف البلاد تجاه النزاع القائم في الصحراء الغربية، مؤكدة التزامها الثابت بموقف الحياد الإيجابي والسعي نحو إيجاد حلول دائمة للأزمة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء وزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، الحسين ولد مدو.

وأكد ولد مدو أن “موقف موريتانيا من قضية الصحراء ثابت ولم يشهد أي تغيير”، مشيرا إلى أن بلاده تتبنى سياسة “الحياد الإيجابي والبحث عن حلول دائمة للأزمة”؛ وأضاف: “نحن جزء من الحل ولسنا جزءا من المشكلة”.

وكانت موريتانيا قد وقعت في الرابع من فبراير الجاري اتفاقية للربط الكهربائي مع المملكة المغربية، مما أثار جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وتساؤلات حول ما إذا كان هذا الاتفاق يشير إلى تحول في الموقف الموريتاني من قضية الصحراء.

من جهته، قال محمد ولد مولود، رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، في مؤتمر صحفي يوم 13 فبراير، إن الدولة الموريتانية تتعرض لضغوط كبيرة للتخلي عن موقف الحياد في قضية الصحراء الغربية؛ وحذر ولد مولود من أن أي تزحزح عن هذا الموقف قد يؤدي إلى “مشاكل في الاستقرار الأمني والسيادة الوطنية”.

وتجدر الإشارة إلى أن موريتانيا تؤكد بشكل دوري التزامها بموقفها الثابت من النزاع في الصحراء الغربية، والذي يتمثل في الاعتراف بالجمهورية الصحراوية وتبني سياسة الحياد الإيجابي.

تعود جذور قضية الصحراء الغربية إلى عام 1975، عندما أنهت إسبانيا احتلالها للمنطقة، مما أدى إلى نشوب نزاع مسلح بين المغرب وجبهة البوليساريو من جهة، وبين الجبهة وموريتانيا من جهة أخرى؛ واستمر هذا النزاع مع موريتانيا حتى عام 1979، عندما انسحبت الأخيرة من إقليم وادي الذهب، لتدخل القوات المغربية بدلا منها؛ أما النزاع المسلح مع المغرب فقد توقف عام 1991 بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتظل قضية الصحراء الغربية واحدة من أبرز القضايا العالقة في المنطقة، مع استمرار الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي يضمن حقوق الصحراويين والأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى