الرئيس غزواني يدعو إلى تكثيف الجهود العربية لمواجهة الأزمة الفلسطينية
04 مارس 2025

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني الوضع الراهن في فلسطين بأنه “وضع ضاغط، حرج، وحساس”، مؤكدًا أن الحاجة إلى تكثيف التشاور وتنسيق المواقف بين الدول العربية أصبحت “أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى”؛ جاء ذلك خلال كلمته في القمة العربية الاستثنائية التي عقدت اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر.
وأشار ولد الغزواني إلى “البشاعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، خاصة سكان قطاع غزة، من قتل وتدمير وإبادة جماعية، فضلا عن الجرائم الإنسانية التي ترتكب بحقهم، والخذلان الذي يواجهونه من المجتمع الدولي”. وأكد أن هذه الانتهاكات تشكل انتكاسة للقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، مما يستدعي مضاعفة الجهود لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا الرئيس الموريتاني إلى تنفيذ جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، معربا عن رفضه القاطع لأي تهديد قد يشكل خطرًا على أمن واستقرار مصر والأردن أو أي من الدول العربية الشقيقة. وأضاف أن الواقع الراهن يفرض على الدول العربية، سواء بشكل فردي أو جماعي، بذل كل ما في وسعها لتوحيد الصف الفلسطيني، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، بما يعزز صمودهم ويمهد الطريق لتحقيق حقهم في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، بعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد ولد الغزواني أن القضية الفلسطينية تمثل، بالنسبة لموريتانيا والأمة العربية بأسرها، قضية مظلومية شعب وحرمة مقدسات، ولا تقبل المساومة بأي شكل من الأشكال. ووصفها بأنها “معادلة لا يمكن حلها بإلغاء أحد طرفيها”، مشددا على ضرورة العمل على تحقيق حل الدولتين كشرط أساسي لتحقيق السلام والأمن المستدامين في المنطقة. وحذّر من أن التلكؤ في تبني هذا الحل لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس الموريتاني عن دعم بلاده الكامل لكل المبادرات العربية والدولية التي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، وتحقيق حل الدولتين. كما أكد رفض موريتانيا القاطع لأي مساس بأمن الأمة العربية، داعيًا إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.



