فرنسا تسلم منشآت عسكرية للسنغال تمهيدا لانسحابها النهائي بحلول نهاية 2025
08 مارس 2025

في إطار الاستعدادات الجارية لانسحابها النهائي من السنغال، سلمت فرنسا عددا من المنشآت العسكرية التي كانت تستخدمها قواتها إلى السلطات السنغالية. وجاءت هذه الخطوة تماشيا مع الاتفاق المبرم بين البلدين، والذي يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الفرنسي في البلاد بحلول نهاية عام 2025.
وأفادت السفارة الفرنسية في دكار بأن فرنسا قامت بإعادة المنشآت والمساكن العسكرية الواقعة في حي “ماريشال” وحي “سانت-إكزوبيري” إلى الجانب السنغالي، مؤكدة أن تسليم المقرات المتبقية سيتم وفق جدول زمني محدد وبالتنسيق بين الطرفين، دون تقديم تفاصيل إضافية في هذا الصدد.
يأتي ذلك بعد إعلان فرنسا في 12 فبراير الماضي عن تشكيل لجنة مشتركة مع السنغال للإشراف على عملية انسحاب القوات الفرنسية وإعادة العقارات العسكرية. وعقدت اللجنة اجتماعها الأول في 28 فبراير برئاسة الجنرال عبد اللطيف كامارا، مدير معهد الدفاع في السنغال، وبحضور السفيرة الفرنسية في دكار كريستين فاج، وقائد القوات الفرنسية في السنغال الجنرال إيف أوني.
وناقشت اللجنة خلال اجتماعها الجدول الزمني لإعادة المنشآت العسكرية المستخدمة من قبل القوات الفرنسية، بالإضافة إلى إطلاق أعمال تجديد الشراكة الثنائية بين البلدين في مجالات الدفاع والأمن. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة للعلاقات العسكرية بين فرنسا والسنغال، والتي تشهد تحولا تدريجيا نحو تعزيز التعاون الأمني بدلا من الوجود العسكري المباشر.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة غرب إفريقيا، والتي تشهد انسحابات عسكرية متتالية لقوات أجنبية، بما في ذلك الفرنسية، من عدد من دول المنطقة.



