موريتانيا تؤكد التزامها بتشجيع الهجرة النظامية ومكافحة الهجرة غير الشرعية
09 مارس 2025

نواكشوط – جددت موريتانيا تأكيدها على التزامها الثابت بتشجيع الهجرة النظامية الآمنة والمنظمة، معربة عن عزمها الراسخ على مكافحة تدفقات الهجرة غير النظامية والتصدي بحزم للشبكات الإجرامية المرتبطة بها؛ جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، تلقت الوكالة الموريتانية للأنباء نسخة منه اليوم الأحد.
وأكد البيان أن موريتانيا ستظل، كما كانت دائما، أرضا للاستقبال الآمن للمقيمين الأجانب الذين يتمتعون بوضع قانوني سليم، خاصة القادمين من الدول المجاورة. وأشار إلى أن هذا المبدأ راسخ في إرث موريتانيا الثقافي والتاريخي القائم على التلاحم والتبادل مع دول الجوار.
- تفاصيل البيان
على مدى الأيام الماضية، شهد الرأي العام الموريتاني نقاشاً واسعا حول قضية الهجرة، حيث أثارت بعض الآراء والتفسيرات التي قدمها مشاركون في النقاش تساؤلات حول فهم التعقيدات الإنسانية الكامنة وراء هذه الظاهرة. وأشار البيان إلى أن بعض هذه الآراء قد تكون مدفوعة بأجندات غير واضحة، مما أدى إلى انتشار معلومات مغلوطة ومضللة.
وأوضحت الوزارة أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية للهجرة في موريتانيا، معظمها قادم من دول الجوار:
- الهجرة النظامية: وهي الهجرة التي تتم وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها.
- هجرة اللاجئين: وتخضع هذه الفئة للاتفاقيات الدولية والثنائية التي تضمن حقوقهم.
- الهجرة غير النظامية: وهي التي تشكل تحديا أمنيا واجتماعيا، وتتطلب معالجة عاجلة.
وأكد البيان أن موريتانيا تستقبل حاليا مواطنين من الدول المجاورة في الشمال والجنوب، بعضهم لاجئون والبعض الآخر مهاجرون تقليديون، ويتمتعون بوضع قانوني سليم وفقاً للتصاريح التي يحملونها.
وحذر البيان من أن الهجرة غير النظامية تمثل ظاهرة معاصرة قد تهدد مناخ الضيافة والطمأنينة بين شعوب المنطقة، خاصة في ظل ما تشكله من تحديات أمنية خفية، مثل الاتجار بالبشر وتسهيل الأنشطة الإجرامية. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تؤثر سلباً على سلاسة الهجرة النظامية وتعقدها.
وفي إطار جهودها لضمان استمرار التنقل الآمن بين دول المنطقة، بذلت موريتانيا جهوداً كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، حيث مكنت مواطني غرب إفريقيا من الحصول على تصاريح إقامة عبر إجراءات مبسطة. ومع ذلك، لفت البيان إلى أن العديد من المهاجرين لم يلتزموا بتجديد تصاريح إقامتهم سنويا، مما يعرضهم لوضع غير قانوني.
وأكدت موريتانيا مجددا التزامها بالعمل المشترك مع الدول الشقيقة لضمان استمرار التنقل بين شعوب المنطقة في مناخ من الأخوة والضيافة المتبادلة. كما جددت عزمها على مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بها، دون أي تساهل.
واختتم البيان بالتأكيد على أن موريتانيا ستظل، كما كانت دائما، أرضا للاستقبال الآمن للمقيمين الأجانب الذين يتمتعون بوضع قانوني سليم، خاصة القادمين من الدول المجاورة، وذلك انطلاقا من إرث تاريخي وثقافي وديني مشترك يجمعها مع دول المنطقة.



