البيان الختامي لمؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” يؤكد على تعزيز الاعتدال ودحض الطائفية
10 مارس 2025

مكة المكرمة – في إنجازٍ كبيرٍ يضاف إلى مسيرة الوحدة الإسلامية، اختتمت بنجاحٍ لافت النسخة الثانية من مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، الذي عقد في الأيام المباركة بالقرب من بيت الله الحرام. المؤتمر، الذي حظي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله –، شهد مشاركة واسعة من كبار العلماء والمفتين من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية، الذين اجتمعوا تحت سقف واحد لتعزيز الحوار البناء والعمل المشترك.
وقد تميز المؤتمر بتجاوزه للحوارات التقليدية والتوصيات المكررة، حيث صدرت عنه مقررات عملية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الاعتدال في التنوع الإسلامي، ودحض خطاب الطائفية وممارساتها. وأكد المشاركون على أهمية العمل المشترك القابل للقياس، والذي يعزز الوحدة الإسلامية ويقلل من السجالات المذهبية وتبعاتها.
وفي البيان الختامي للمؤتمر، الذي صدر من رحاب البيت الحرام، أشاد العلماء بالجهود الكبيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين في دعم هذا المؤتمر، مؤكدين على أن هذه المبادرة تعد خطوةًكبيرة نحو تعزيز الوحدة الإسلامية وبناء جسور الثقة بين المذاهب المختلفة. كما أكد البيان على ضرورة احترام الخصوصيات المذهبية وعدم النيل من أتباعها، مع العمل على تعزيز القواسم المشتركة التي تجمع المسلمين.
وقد جاء المؤتمر ليرسي أسسا جديدة للحوار الإسلامي، حيث تم التركيز على العمل الملموس الذي يعزز الاعتدال ويحقق التقدم في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية. واختتم المؤتمر بتوصيات عملية تهدف إلى تعزيز التعاون بين المذاهب الإسلامية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الوحدة والتضامن بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.
هذا المؤتمر يعد إنجازا كبيرا في مسيرة الوحدة الإسلامية، ويؤكد على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز الحوار بين المذاهب ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الوحدة والتضامن بين المسلمين.



