رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية يعبر عن مخاوفه بشأن شروط الحوار السياسي

14 مارس 2025

نواكشوط – عبر مامادو بوكار با، رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد، عن مخاوفه بشأن الحوار السياسي الجاري في موريتانيا، مؤكدا أنه لن يشارك في أي حوار لا يلتزم بمعايير محددة تضمن جدواه وفعاليته. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها ونقلتها وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية.

وأوضح با أن الحوارات السابقة التي شهدتها البلاد لم تسفر عن نتائج ملموسة، مما يثير قلقا لديه تجاه أي مبادرات حوارية جديدة. وقال: “ما يحدث في موريتانيا هو أن الحوار لا ينتج نتائج، فكل الحوارات التي شاركنا فيها لم تحقق أي تقدم، وهذا ما يجعلنا نشعر بالقلق”.

وشدد رئيس الحزب على ضرورة وجود ضمانات تتيح للموريتانيين المضي قدماً نحو حلول حقيقية للأزمات التي تواجه البلاد. وأضاف: “بلدنا يعيش وضعا صعبا، والحياة أصبحت شاقة للغاية بالنسبة للجميع. لذلك، من المنطقي أن يجلس الفاعلون السياسيون معا لبحث أفضل الحلول لهذه الأوضاع”.

ولفت با إلى أن نجاح الحوار يتطلب إخلاصا من جميع الأطراف، مشيرا إلى أن ضمانات المشاركة يجب أن تشمل دعوة رسمية من رئيس الجمهورية للشعب الموريتاني، تؤكد على جدية الحوار والتزام الجميع بتنفيذ مخرجاته. وقال: “نداء رسمي من رئيس الجمهورية يؤكد على تنفيذ نتائج الحوار سيكون كفيلاً بتهدئة مخاوفنا وتشجيعنا على المشاركة”.

كما أكد على أهمية إعداد جدول أعمال الحوار بشكل مشترك بين الحكومة والمعارضة، بحيث يتم تحديد القضايا المطروحة للنقاش بشكل واضح وشفاف. وأضاف: “الحوار يجب أن يُعد بشكل جماعي، مع تحديد المواضيع التي تهم الجميع. يجب أن نطرح جميع الأسئلة التي تشغلنا ونناقشها بجدية للوصول إلى حلول”.

وحذر با من أن أي حوار تعده الحكومة بشكل أحادي دون مشاركة فعالة من المعارضة قد يكون غير مجدٍ. وقال: “إذا جاءت الحكومة ووضعت كل شيء بمفردها، ودعت الناس للمشاركة دون إشراكهم في التجهيز، فلن يكون ذلك مفيدا”.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه موريتانيا تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، مما يزيد من أهمية الحوار الوطني كوسيلة لتعزيز الاستقرار وإيجاد حلول للأزمات الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى