حزب “الإصلاح” يطرح رؤيته للقضايا الوطنية استعدادًا للحوار السياسي المرتقب
16 مارس 2025

أعلن حزب “الإصلاح” عن رؤيته الشاملة للقضايا الوطنية الجوهرية، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية للحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد الغزواني. وقدم الحزب رؤيته عبر 17 محورا رئيسيا، اعتبرها “منطلقا لمشاركته الفاعلة في الحوار الوطني المرتقب”.
وجاءت الرؤية التي طرحها الحزب لتسلط الضوء على ما وصفه بـ”النقاط الخلافية بين الطبقة السياسية”، مع التأكيد على ضرورة معالجة هذه القضايا بشكل عاجل وفعّال. وتناولت الرؤية مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءا من الهوية الوطنية ومرورا بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وصولا إلى قضايا الأمن الاستراتيجي والعلاقات الخارجية.
الهوية واللغة: تعزيز العربية واللغات الوطنية
في المحور الأول، تطرق الحزب إلى “الإشكالات المرتبطة بالهوية”، مؤكدًا على ضرورة تعزيز مكانة اللغة العربية واللغات الوطنية الأخرى، مع الدعوة إلى كتابتها بالحرف العربي. وأكد الحزب أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية.
مظالم الأنظمة السابقة ومسؤولية الدولة
وفي المحور الثاني، تناول الحزب “مظالم الأنظمة السياسية المتعاقبة”، مشددا على أن إنكار الواقع الناجم عن الأحداث التي شهدتها البلاد خلال حقبة الحكم الاستثنائي “ليس من المسؤولية الإنسانية ولا الوطنية”. ودعا إلى ضرورة الاعتراف بهذه المظالم والعمل على تصحيحها.
مكافحة الاسترقاق وتمكين المتضررين
وفي المحور الثالث، تناول الحزب قضية الاسترقاق وآثارها، مؤكدًا على أهمية توسيع دائرة التمييز الإيجابي في التوظيف مع مراعاة الكفاءة. كما دعا إلى رفع المستوى المعرفي للمتضررين من خلال التعليم الإجباري في المدارس الجمهورية
الإصلاح العقاري وحماية المجالات الريفية
وفي المحور الرابع، طالب الحزب بإلغاء الملكية العرفية للأرض القائمة على السلطة الإقطاعية، مع التأكيد على حماية المجالات الحيوية للتجمعات الريفية.
الوحدة الوطنية والابتعاد عن التوظيف السياسي
وفي المحور الخامس، دعا الحزب إلى الابتعاد عن التوظيف السياسي لمسألة الوحدة الوطنية، ورفض محاصصة الوظائف على أسس لا تنسجم مع روح المواطنة.
الحالة المدنية والتجنيس
وفي المحور السادس، أكد الحزب على ضرورة منح الجنسية لأبناء الأجانب من أمهات موريتانيات، وكذلك منح الجنسية لمواطنين من أمهات أجنبيات.
دولة القانون والرقابة على العمل الانتخابي
وفي المحور السابع، دعا الحزب إلى تعزيز دولة القانون من خلال إنشاء مدونة جنائية انتخابية لضبط استخدام الوسائل الانتخابية، والحد من التدخل الرسمي للمسؤولين السامين، وإعادة التقطيع الانتخابي على أساس ديمغرافي.
الإصلاح الحزبي ومكافحة الفساد
وفي المحور الثامن، شدد الحزب على ضرورة الصرامة في المجال الحزبي، مع اشتراط عدد معتبر من الأشخاص لتبني برنامج الحزب. وفي المحور التاسع، دعا إلى تفعيل الرقابة الوقائية من خلال إنشاء جهاز للرقابة الإدارية وهيئة مستقلة ذات صلاحيات واسعة.
التعليم وتمكين المرأة
وفي المحور العاشر، طالب الحزب بإنشاء مركز وطني للتقييم وتحسين الأداء، ورفع أجور المدرسين. وفي المحور الحادي عشر، أكد على أهمية تمكين المرأة، معتبرًا أن قضيتها تحظى باهتمام استثنائي.
تنمية الشباب والعلاقات الخارجية
وفي المحور الثاني عشر، دعا الحزب إلى دمج الشباب في جهود التنمية المجتمعية المحلية. وفي المحور الرابع عشر، تطرق إلى ملف العلاقات الخارجية، مؤكدا على ضرورة حل سلمي لقضية الصحراء الغربية والوقوف إلى جانب مصالح الشعوب الإفريقية.
الأمن الاستراتيجي والاندماج الاجتماعي
وفي المحور الخامس عشر، تناول الحزب “إشكالات الأمن الاستراتيجي”، داعيا إلى وضع قيود على الإقامة والحظر الجزئي لأنشطة محددة للعمالة الأجنبية. وفي المحور السادس عشر، تحدث عن “الاندماج والتحول الاجتماعي”، بينما خصص المحور السابع عشر لحماية الثروة وتوزيعها.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد تحضيرات مكثفة للحوار السياسي الوطني، الذي يُتوقع أن يشكل محطة مهمة في مسار الإصلاحات السياسية والاجتماعية في موريتانيا.



