هيئة الدفاع عن أحمد ولد صمب تنذر بـ”انتهاكات إجرائية” تطيل احتجازه وتحول دون محاكمة عادلة

07 ابريل 2025

اتهمت هيئة الدفاع عن الناشط أحمد ولد صمبا السلطات الموريتانية بـ”انتهاكات إجرائية” أدت إلى إطالة احتجازه منذ 16 يناير 2025، دون تقديمه لمحاكمة عادلة، وذلك على خلفية تدوينة على “فيسبوك” انتقد فيها تعامل الرئيس محمد ولد الغزواني مع بعض القضايا الوطنية، والتي تم تكييفها قانونياً كـ”إهانة وسب لرئيس الجمهورية”.

جاء ذلك في بيان صادر عن هيئة الدفاع، حصلت “الأخبار” على نسخة منه، أكدت فيه أن موكلها لا يزال رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من شهرين بسبب منشور على مواقع التواصل، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها مثل هذه التهم ضد ولد صمبا، حيث سبق أن أُخضع للحراسة النظرية في سبتمبر 2024 قبل الإفراج عنه بعد انتهاء مدة بطاقة الإيداع.

وأوضح البيان أن موكلا خضع لحراسة نظرية امتدت 48 ساعة، ثم جرى تمديدها مع استغلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أن القضية – بحسب الدفاع – لا تستدعي تحقيقات مطولة كونها متعلقة بنشر تدوينة.

كشف الدفاع عن سلسلة من التأخيرات القضائية، حيث مثل ولد صمبا أمام قاضي التحقيق في 22 يناير دون إجراء تحقيقات فعلية، وتأخر إصدار إشعار بنهاية التحقيق حتى 2 فبراير. كما صدر أمر إحالة جزئي في 10 فبراير استبعد تهمتي “المساس باللحمة الاجتماعية والتحريض على العنصرية”، لكن النيابة العامة استأنفت القرار في اليوم التالي، قبل أن تؤيد غرفة الاتهام القرار المستأنف في 3 مارس.

ولفت البيان إلى أن الملف تأخر 25 يوما قبل وصوله إلى المحكمة العليا في 28 مارس، ما أدى – وفق الهيئة – إلى “إطالة غير مبررة” لفترة الحبس.

واعتبر الدفاع أن القانون رقم 2021-021 الخاص بحماية الرموز الوطنية “انصرف إلى ترميز شخص الرئيس وليس مركزه الوظيفي”، مستندا إلى المادة (3) التي – بحسب تفسيرهم – لا تجرم الانتقاد المتعلق بالقرارات التسييرية، بل فقط ما يتعداها إلى الجانب الشخصي المحمي بالقوانين العامة.

يأتي هذا البيان في سياق تصاعد الانتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية تجاه استخدام مواد القوانين المتعلقة بـ”حماية هيبة الدولة” لتقييد حرية التعبير، بينما لم تصدر أي تعليقات رسمية حتى الآن من الجهات القضائية أو الحكومية حول هذه الاتهامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى