تحالف دول الساحل الاتفاق مع الاكواس على محاور المفاوضات المرتقبة.. وتركيز على الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية
24 مايو 2025

احتضنت العاصمة المالية باماكو، الخميس، جولة من المشاورات التمهيدية بين تحالف دول الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو) والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (“إيكواس”)، تمهيدا لانطلاق مفاوضات مرتقبة بين الطرفين، وذلك بعد أشهر من الانسحاب الرسمي للدول الثلاث من المنظمة الإقليمية في يناير الماضي.
وشهدت المشاورات، التي جمعت وزراء خارجية الدول الثلاث مع رئيس مفوضية “إيكواس”، تحديدَ المحاور الأساسية للمفاوضات المقبلة، والتي تشمل الجوانب السياسية والدبلوماسية والإدارية، إلى جانب الأبعاد الأمنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، في محاولةٍ لإعادة صياغة العلاقة بين الجانبين.
وصدر عن اللقاء بيان مشترك أكد فيه الطرفان على “ضرورة مراعاة المصالح العليا لشعوب غرب إفريقيا”، مع الحفاظ على مكتسبات التكامل الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص والبضائع، حتى يتم التوصل إلى اتفاقيات جديدة تنظم العلاقة بين التحالف والمنظمة الإقليمية.
كما أشاد الجانبان بـ”روح الأخوة والمسؤولية” التي سادت اللقاء، مع التزامهما بمواصلة الحوار “خدمة لتطلعات الشعوب وتعزيزا للاستقرار والتكامل في المنطقة”.
في سياق متصل، استقبل الرئيس المالي الانتقالي، الجنرال عاصيمي غويتا – الذي يرأس تحالف دول الساحل دوريا – وزراء خارجية الدول الثلاث، الجمعة، حيث اطّلع على نتائج المشاورات.
من جانبه، أكد وزير خارجية بوركينا فاسو، كاراموكو جان ماري تراوري، في تصريح صحفي أن الاجتماع مع الرئيس غويتا ناقش “توحيد موقف التحالف لمواصلة الحوار مع إيكواس بروح من الوحدة والمسؤولية”.
تعود أسباب التوتر بين الدول الثلاث و”إيكواس” إلى الانقلابات العسكرية التي شهدتها هذه الدول، وما تلاها من فرض المنظمة عقوبات اقتصادية وصفتها الحكومات المحلية بـ”المجحفة”.
كما اتهمت الدول الثلاث “إيكواس” بالخضوع “لأجندات خارجية”، خاصة فرنسا، ما دفعها إلى الإعلان عن انسحاب جماعي من المنظمة مطلع 2024، ليصبح الانسحاب نافذا رسميا في يناير 2025.
يذكر أن الدول الثلاث كانت قد انسحبت سابقا من مجموعة دول الساحل الخمس، وأسست في سبتمبر 2023 “تحالف دول الساحل” كإطار جديد للتعاون المشترك بينها.



