نائب يوجه اتهامات لنواب الأغلبية بـ”الصفقات الكبيرة” وعرقلة قوانين مكافحة الفساد: “فضيحة وموبقة”
24 مايو 2025

وصف النائب البرلماني “محمد الأمين ولد سيدي مولود” وقوف بعض نواب الأغلبية في وجه قوانين مكافحة الفساد بـ”الفضيحة”، مؤكدا أن عددا من النواب “حصلوا على صفقات كبيرة خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، وقفزوا بها قفزة نوعية”.
جاء ذلك خلال مداخلة ساخنة له في جلسة مناقشة قانوني مكافحة الفساد والتصريح بالممتلكات والمصالح، حيث رأى أن المعركة الحالية في البرلمان “ليست معركة موالين ضد معارضين، بل هي معركة سياسيين ضد لا سياسيين”، معتبرا أنها صراع بين من “لديهم إحساس بالشأن العام” وبين من “لا هم لهم سوى تجارتهم وجمع المال من حله وحرامه”.
دعا ولد سيدي مولود الشعب والرأي العام إلى “خلق توازن” في مواجهة ما وصفه بـ”ضغوط رأس المال الساعي للهيمنة”، مشددا على ضرورة أن “يدافع المواطنون عن مصالحهم، ولا يجملوا من يدعون الدفاع عنهم بينما هم يسعون وراء الصفقات”.
كشف النائب عن تفاصيل مثيرة للجدل، حيث اتهم بعض نواب الأغلبية بالضغط على الحكومة “لحذف النواب من مشروع القانون، ثم المطالبة لاحقا بإضافتهم”، معتبرا أن هذا التناقض “دليل على أن الإضافة لم تكن بمبادرتهم، وإلا لما طالبوا بالحذف أصلاً”.
كما تساءل عن سبب “منح مهلة ثلاث سنوات لتطبيق القانون على الملزمين”، معتبرا أن ذلك “مناورة لتفادي المساءلة”، مؤكدا أن دور النواب هو “الرقابة على الجهاز التنفيذي، وليس عرقلة مبادراته”، خاصة في ظل “الأخطاء الكثيرة التي كشفتها المفتشية العامة للدولة ولجنة التحقيق البرلمانية ومحكمة الحسابات”.
وجه ولد سيدي مولود كلاما قويا لوزير العدل محمد محمود ولد بيه، واصفا عرقلة بعض النواب للقوانين المضادة للفساد بـ”الموبقة”، ومطالبا إياه بـ”كشف الجهة التي دفعت الحكومة للتراجع عن إدراج النواب في المشروع بعد إجازته”.
تأتي هذه التصريحات في إطار الجدل المستمر حول قانوني مكافحة الفساد والتصريح بالممتلكات، وسط اتهامات متبادلة بين الأغلبية والحكومة بشأن تعمد تعطيل التشريعات أو التهاون في محاربة الفساد.



