الشيخ الددو يحذر من “الديانة الإبراهيمية” ويرى فيها تجليا للنظريات الإلحادية
26 مايو 2025

حذر العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو من ما يسمى بـ”الديانة الإبراهيمية”، واصفا إياها بأنها امتداد للنظريات الإلحادية، واتهم أصحابها بالسعي لخلط الديانات السماوية وفق أهوائهم، ونزع كل ما لا يتوافق مع المصالح الغربية، خاصة الأمريكية.
جاء ذلك خلال محاضرة للشيخ الددو مساء أمس في “جامع ابن كثير” (المعروف بمسجد ولد فتى)، تناول فيها خطر الإلحاد وانتقاد ما يعرف بالديانة الإبراهيمية، مؤكدا أن هدفها هو إيجاد مزيج بين الديانات الثلاث (الإسلامية واليهودية والمسيحية) لتحل محل الديانات السماوية الأصلية.
وأوضح أن واضعي هذه النظرية يسعون لإلغاء كل ما يؤدي إلى “الكراهية” في زعمهم، بما في ذلك مفاهيم مثل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالإضافة إلى نزع القداسة عن المقدسات الدينية لجعلها قابلة للتغيير أو الإلغاء في المستقبل.
تطرق الشيخ الددو إلى أسباب ظاهرة الإلحاد، مشيرا إلى أن من أبرزها:
- 1. الطمع في المكاسب الدنيوية والانسياق وراء المغريات المادية.
- 2. التعلق المفرط بالأسباب المادية، معتبرا أن التوكل عليها يصل إلى درجة الشرك، في حين أن إهمالها يعد معصية.
- 3. الإيمان بالطبيعة كبديل عن الخالق، والزعم بغير دليل في مسائل مثل بدء الخلق.
وأكد أن الإلحاد “ميل عن الفطرة السليمة” التي فطر الله البشر عليها، مشيرا إلى أن هذه الفطرة تبقى سليمة ما لم تفسد بالكبر أو العناد أو التقليد الأعمى.
ذكر الشيخ الددو أن التقليد يأخذ أشكالا متعددة تساهم في الانحراف عن الفطرة، منها:
- – تقليد الرؤساء والقادة (كما حدث مع بعض شعوب المنطقة).
- – تقليد الآباء (وهو ما كان حجة للمكذبين بالرسل عبر التاريخ).
- – تقليد الأقران (كما في حالات اتباع العادات السيئة كالتدخين).
ختاما دعا الشيخ إلى التمسك بالفطرة الإلهية والرجوع إلى الأصول السماوية الصافية، محذرا من محاولات طمس الهوية الدينية تحت شعارات الوحدة أو التجديد.



