موريتانيا ومصر توقعان سلسلة اتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة
27 مايو 2025

نواكشوط – شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم الثلاثاء ختام أعمال اللجنة المشتركة الموريتانية المصرية للتعاون، بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، في خطوة تُعزز الشراكة الاستراتيجية وتوسع آفاق التعاون في مجالات متنوعة.
وقع الاتفاقيات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك في ختام أعمال الدورة اللجنة المشتركة.
وشملت الاتفاقيات تعاونا في الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وبرنامجا تنفيذيا في مجال الشباب (2025–2028)، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني في القوى العاملة، وبروتوكولا لدعم القدرات والحماية المدنية. كما تضمنت التعاون في الشؤون الإسلامية والأوقاف، وبروتوكولا إعلاميا، ومذكرة في العلاقات الاستثمارية الثنائية.
في سياق منفصل، وقع وزير التجهيز والنقل الموريتاني، اعل الفيرك، اتفاقية مع شركة “المقاولون العرب” المصرية لتنفيذ مشروع خط (Tramway)، في خطوة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للنقل الحضري.
كما شملت الاتفاقيات برنامجا تنفيذيا في التعليم العالي (2025–2027)، وتمديد البرنامج الثقافي المشترك، بالإضافة إلى تسليم نسخة من مكتبة ولد اتلاميد، ومذكرة تفاهم في الموارد المائية والري، مما يعكس عمق الشراكة بين البلدين.
أكد ولد مرزوك أن أعمال اللجنة شهدت مناقشات “هامة” أثمرت عن تعزيز التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن الجانبين سيعملان على متابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات “لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين”.
من جانبه، أشاد عبد العاطي بـ”التعاون المثمر” بين البلدين، لافتا إلى أن المناقشات عكست “عمق العلاقات التاريخية”، خاصة في مجالات الكهرباء، الثروة الحيوانية، ومكافحة الإرهاب. كما ناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية، بما فيها الأزمات العربية والإفريقية، ودعوا إلى “حلول سياسية” لتحقيق الاستقرار.
يأتي هذا التوقيع استكمالا للزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين، وتنفيذا لتوجيهات قيادتيهما لتعزيز التعاون، مما يرسخ دور القاهرة ونواكشوط كشريكين استراتيجيين في المنطقة العربية والإفريقية.



