رئيسة سلطة تنظيم الصفقات توقع قرار رفع تعليق صفقة نظافة نواكشوط عن بعد أثناء أدائها الحج

04 يونيو 2025

كشفت مصادر مطلعة أن قرار سلطة تنظيم الصفقات برفع تعليق منح صفقة نظافة العاصمة نواكشوط للشركة المغربية “أرما هولدينغ” قد وقع من قبل رئيسة السلطة، السيدة خديجة بنت بوكة، أثناء وجودها في مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، مما أثار تساؤلات حول المشروعية القانونية للإجراء.

وجاء توقيع بنت بوكة لترفع بموجبه التعليق الذي كان قد أقره نائبها، المختار أحمد اعل، قبل نحو 24 ساعة فقط من إصدار القرار الجديد. ويطرح هذا التوقيع في غيابها تساؤلاتٍ حول مدى قانونيته، خاصة أنها كانت قد أحالت مهامها رسميا إلى نائبها قبل مغادرتها، وهو ما يثير شبهات حول مدى التزامها بالإجراءات النظامية.

في سياق متصل، أصدرت لجنة تسوية النزاعات التابعة لسلطة تنظيم الصفقات العمومية قرارا متأخرا ليل الأربعاء، خارج أوقات الدوام الرسمي، تراجعت فيه عن قرار سابق صدر قبل 24 ساعة فقط، والذي قضى بتعليق منح الصفقة للشركة المغربية. وبذلك أصبح منح الصفقة لـ”أرما هولدينغ” نهائيا، بعد خمسة أشهر من التعليق والإلغاء المتكرر.

يذكر أن صفقة نظافة نواكشوط شهدت سلسلة من التقلبات، حيث منحتها لجنة الصفقات بوزارة الداخلية أربع مرات، فيما علقتها سلطة تنظيم الصفقات أربع مرات، وألغتها ثلاث مرات. وكان آخر منح للصفقة قد تم يوم 27 مايو الماضي لصالح شركة “أرما هولدينغ” بقيمة 7.06 مليار أوقية قديمة.

وكانت لجنة صفقات وزارة الداخلية قد منحت الصفقة سابقا لشركة SOS NDD المغربية ثلاث مرات متتالية، إلا أن سلطة تنظيم الصفقات كانت تلغي المنح في كل مرة. ففي يناير الماضي، منحت الصفقة بمبلغ 7.5 مليار أوقية قديمة، ثم علقت وأُلغيت، قبل أن تمنح مرة أخرى في أبريل بمبلغ 6.9 مليار أوقية قديمة، لتعود السلطة وتعلقها ثم تلغيها. وفي 9 مايو، أُعيد منحها لنفس الشركة بنفس المبلغ، لتعلق مرة أخرى ثم تلغى.

يثار الآن جدل حول مدى قانونية توقيع رئيسة السلطة للقرار وهي خارج البلاد، خاصة أنها كانت في إجازة رسمية لأداء فريضة الحج، ولم تحضر أيا من الاجتماعات التي ناقشت تفاصيل الصفقة. كما أن إحالتها المهام إلى نائبها تزيد من التشكيك في صحة الإجراء، خاصة بعد أن قام النائب بالفعل باتخاذ قرار التعليق قبل ساعات فقط من إصدار القرار الجديد.

هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول شفافية وكفاءة إدارة الصفقات العمومية في البلاد، وسط مطالب بتوضيح رسمي من الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى