بوغالي: موريتانيا أول دولة تؤسس معها الجزائر لجنة برلمانية كبرى
13 فبراير 2026

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي أن موريتانيا تعد أول دولة يتم إنشاء لجنة برلمانية كبرى معها في خطوة تعكس المكانة المتميزة التي تحتلها العلاقات الجزائرية-الموريتانية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بوغالي اليوم الجمعة خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية بالعاصمة الجزائر بحضور وفد برلماني موريتاني يرأسه رئيس البرلمان محمد ولد مكت.
وأوضح بوغالي أن هذا الاختيار يعكس الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين الرامية إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تكاملا وفعالية.
كما استعرض المحطات البارزة في مسار العلاقات بين البلدين وفي مقدمتها انعقاد الدورة الـ19 للجنة المشتركة الكبرى في نواكشوط عام 2022 التي توجت بالتوقيع على 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات حيوية معتبرا إياها محطة مفصلية تعكس الشراكة الاستراتيجية الشاملة المنشودة.
وشدد رئيس المجلس الشعبي الوطني على أن العلاقات بين الجزائر وموريتانيا ليست وليدة الظروف بل تشكلت عبر مسار طويل قائم على الثقة والتفاهم المتبادل والاحترام الكامل للسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار بوغالي إلى أن إنشاء هذه اللجنة البرلمانية الكبرى يمثل إطارا مؤسساتيا جديدا يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية في ظل التطلع المشترك لتجسيد رؤية متكاملة للتعاون الثنائي.
وأوضح أن جدول أعمال الدورة يتضمن محاور تتركز حول تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات التجارية وتوسيع آفاق الاستثمار بين البلدين.
وفي سياق متصل لفت بوغالي إلى أهمية المشاريع الاستراتيجية المشتركة وعلى رأسها مشروع الطريق البري الرابط بين الزويرات وتيندوف الذي وصفه بأنه ركيزة أساسية للتكامل الاقتصادي ويفتح آفاقا واسعة للتبادل التجاري والاستثماري ويدعم انفتاح البلدين على عمقهما الإفريقي بما يتماشى مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
كما أثنى على دخول الخط البحري بين الجزائر وموريتانيا حيز الخدمة الفعلية معتبرا أنه يعزز الربط اللوجستي ويسهل حركة المبادلات التجارية.
ودعا إلى تطوير مناطق حرة ولوجستية حدودية من شأنها تسهيل انسيابية التجارة وتشجيع الاستثمارات المشتركة مشيدا بدور معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا كآلية عملية لترقية المبادلات وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.



