هيومن رايتس ووتش تطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس النيجري السابق محمد بازوم وتندد باحتجازه التعسفي

24 يوليو 2025

نيامي – دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية السلطات الانتقالية في النيجر إلى الإفراج الفوري عن الرئيس السابق محمد بازوم الذي ما يزال محتجزا منذ الإطاحة به في انقلاب عسكري قاده الجنرال عبد الرحمن تياني في 26 يوليو 2023. وجاءت المطالبة في بيانٍ حاد للمنظمة وصفت فيه احتجاز بازوم وزوجته بالتعسفي والمخالف للقانون الدولي.

أشار البيان إلى أن بازوم وزوجته محتجزان في القصر الرئاسي بنيامي دون تمكينهما من التواصل مع عائلتيهما أو محاميهما فيما تواجههما محاكمة غير عادلة بعد إلغاء الحصانة الرئاسية في 2024.

وأكدت المنظمة أن السلطات العسكرية بدأت إجراءات قانونية ضد بازوم في أبريل 2024 متهمة إياه بجرائم مزعومة ارتكبت خلال فترة رئاسته قبل أن تحكم عليه محكمة محلية في يونيو دون ضمانات قانونية كافية، وفقا للمعايير الدولية.

ذكر البيان أن مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة قد صنفت في فبراير 2025 احتجاز بازوم وزوجته بأنه “تعسفي” وينتهك القانون الدولي داعية إلى إطلاق سراحهما. من جهته وصف ريد برودي العضو في الفريق القانوني للرئيس السابق الاحتجاز بأنه قاس وغير قانوني مشيرا إلى حرمان بازوم من حقوقه الأساسية بما في ذلك التواصل مع أطفاله ومحاميه.

علقت إيلاريا أليغروتزي كبيرة الباحثين في “هيومن رايتس ووتش” لشؤون منطقة الساحل بالقول: كل يوم يحتجز فيه بازوم هو يوم تظهر فيه الحكومة العسكرية ازدراءها لسيادة القانون معتبرة أن المحاكمة ذات الدوافع السياسية تضعف مزاعم السلطات ببناء نيجر ديمقراطية.

كما انتقدت المنظمة القمع المنهجي للمعارضة والاحتجاجات السلمية ووسائل الإعلام في النيجر متهمة السلطات الانتقالية بالسعي إلى ترسيخ سلطتها وإعاقة الانتقال إلى الحكم المدني.

يذكر أن الجنرال ‘تياني’ الذي يتزعم المجلس العسكري الحاكم برر الانقلاب سابقا بالتهديدات الأمنية واستنزاف ثروات البلاد في عهد ‘بازوم’ واصفا حكمه بأنه كان خاضعا للهيمنة الاستعمارية.

تواصل الأزمة السياسية في النيجر اجتذاب إدانات دولية بينما تتعمق العزلة الإقليمية للبلاد وسط تشديد العقوبات وتجميد المساعدات الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى