تقرير صندوق النقد الدولي يكشف ضعفا مؤسسيا في قطاع الطاقة ويوصي بإصلاحات عاجلة
19 مايو 2025

نواكشوط – كشف تقرير فني أعده صندوق النقد الدولي بناء على طلب من الحكومة الموريتانية عن ضعف كبير في الإدارة الضريبية وحوكمة قطاع الطاقة، محذرا من أن التشوهات الهيكلية تشكل عائقا أمام تحقيق العوائد المثلى من هذا القطاع الحيوي.
وأبرز التقرير، الذي جاء استجابة لطلب من وزارة الاقتصاد والمالية لتحسين إيرادات المحروقات، تشتتا مؤسسيا بين الهيئات المعنية، وضعفا في تبادل البيانات، وغياب التنسيق الفعال، ما يضعف كفاءة الحوكمة ويهدر الموارد.
حدد التقرير 5 جهات رئيسية تعاني من خلل تنظيمي، تشمل:
– المديرية العامة للضرائب (خاصة وحدة البترول غير المؤهلة).
- – الإدارة العامة للجمارك (مع تعطيل الوحدة المتخصصة في المحروقات).
- – الوحدة المشتركة لمشروع “آحميم”.
- – وزارة الطاقة والبترول (نقص الكفاءات).
- – الشركة الموريتانية للمحروقات (تضارب المصالح بسبب مزاولتها أدوارا تنظيمية).
وأشار إلى قصور حاد في تبادل المعلومات بين هذه الجهات، ما يؤدي إلى غياب الرؤية الشاملة للإيرادات، كما حذر من تضارب المصالح بسبب تدخل الشركة الموريتانية للمحروقات في أعمال تنظيمية تابعة للوزارة.
قدم الصندوق حزمة توصيات لمعالجة الأزمة، أبرزها:
- 1. تعزيز التنسيق عبر مذكرة تفاهم بين جميع الجهات لتحسين تدفق المعلومات.
- 2. إعادة هيكلة الوحدات الضريبية والجمركية، وإحياء الوحدات المتخصصة في المحروقات.
- 3. تعزيز دور وزارة الطاقة لتقوم بدورها التنظيمي باستقلالية.
- 4. برنامج تدريبي لمدة 3 سنوات بدعم من صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين لبناء الكفاءات.
- 5. تعزيز التعاون مع السنغال في مشروع “آحميم” لضمان إدارة مشتركة فعالة.
يأتي هذا التقييم في إطار سعي الحكومة الموريتانية لتحسين عوائدها من قطاع المحروقات، خاصة مع تطور المشاريع المشتركة مثل حقل “آحميم”، الذي يعد أحد أهم مصادر الطاقة المستقبلية للبلاد.
التقرير يضع إصلاح قطاع الطاقة أمام اختبار حقيقي، مع تركيزه على أن الحلول ليست فنية فحسب، بل تحتاج إلى إرادة سياسية لتفعيل الشفافية وإنهاء التشتت المؤسسي.



