الجزائر تمتلك فضاء جويا محميا ضد الهجمات الإسرائيلية والغربية وفقا لمجلة أمريكية متخصصة
13 سبتمبر 2025

كشفت مجلة “ميليتري ووتش ماغازين” الأمريكية المتخصصة في الشؤون العسكرية أن الجزائر تُعد الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تمتلك فضاء جويا محميا بالكامل ضد أي هجمات إسرائيلية أو غربية محتملة. وأرجعت المجلة في تقرير مفصل لها بعنوان “الدولة العربية الوحيدة التي لا تستطيع إسرائيل والغرب قصفها” هذه المناعة إلى الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الجزائر في أنظمة الدفاع الجوي الحديثة ذات المصادر غير الغربية، ولا سيما من روسيا والصين.
وأوضح التقرير أن القدرات الدفاعية الفريدة للجيش الجزائري تأتي نتيجة اعتماده على شبكة متطورة من الرادارات ومنظومات الصواريخ أرض-جو، إلى جانب أسطول مقاتلات اعتراضية متقدمة، مشيرا إلى أن الجزائر سرّعت من وتيرة تعزيز ترسانتها العسكرية منذ مطلع عام 2010 بعد سقوط النظام الليبي وما تلاه من فوضى.

وبحسب التحليل، يشكل نظاما الدفاع الجوي الروسيان S-300PMU-2 وS-400، بالإضافة إلى النظام الصيني HQ-9 بعيد المدى، العمود الفقري للدفاعات الجوية الجزائرية، مدعومين بأسطول جوي ضخم يضم أكثر من 70 مقاتلة من نوع Su-30MKA، ومقاتلات التفوق الجوي Su-35 التي تم اقتناؤها حديثا، إلى أنظمة Buk-M2 ومقاتلات MiG-29M.
ولفتت المجلة إلى أن هذا المزيج الدفاعي المتقدم، مقترنا بمستوى عال من التدريب، يمنح الجزائر تفوقا نوعيا، حيث إن متوسط عمر طائراتها المقاتلة أحدث بعقود مقارنة بنظيراتها الإسرائيلية أو التركية التي تعتمد بشكل كبير على طائرات قديمة مثل F-15 وF-16.
وفي المقابل، أبرز التقرير أن الدول العربية الأخرى التي استثمرت في أنظمة دفاعية حديثة واجهت ضغوطا غربية جعلتها تعتمد على أنظمة “مخفّضة القدرات”، كما هو الحال مع أسطول مصر من طائرات F-16، إضافة إلى قيود مفروضة على استخدامها بسبب سيطرة الغرب على الشيفرات المصدرية، مما يحول دون توجيهها ضد مصالحه أو مصالح حلفائه.
وخلصت “ميليتري ووتش” إلى أن هذا الواقع الاستراتيجي يمنح إسرائيل وتركيا والدول الغربية حرية التحرك الجوي في معظم أنحاء المنطقة، بينما تبقى الجزائر البلد الوحيد الذي يتمتع بفضاء جوي محصّن ومنيع في وجه مثل هذه الهجمات.



