المجلس الدستوري يلغى مواد مخالفة للدستور تحصن رئيس البرلمان وأعضاء الحكومة
13 اغسطس 2025

أصدر المجلس الدستوري قرارا بإلغاء عدد من فقرات النظام الداخلي للبرلمان وصفها بأنها مخالفة للدستور وذلك لمساسها بحرية التعبير وعرقلتها لصلاحيات النواب في الرقابة على أداء الحكومة.
وجاء القرار استجابة لمواد دستورية تكفل حرية الرقابة البرلمانية حيث ألغى المجلس فقرات كانت تحصن رئيس البرلمان والوزير الأول وأعضاء الحكومة من المساءلة بالإضافة إلى نصوص تتعلق بازدراء الجمعية الوطنية أو رئيسها.
من أبرز المواد الملغاة الفقرة الأولى من المادة (80) والفقرة السادسة من المادة (45) إضافة إلى السطر الأخير من الفقرة الثالثة في المادة (55) الذي كان ينهي الدورات الاستثنائية بمجرد انتهاء جدول الأعمال مخالفا بذلك المادة (53) من الدستور.
وأكد المجلس أن هذه النصوص تناقض مواد الدستور خاصة المواد (2، 10، 42، 43، 50)، التي تؤكد حرية التعبير ومسؤولية الحكومة أمام البرلمان ورقابة الأخير على الأداء الحكومي.
كما رأى المجلس أن هذه الفقرات تتعارض مع القانون رقم (021/2022) الخاص بحماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة مشيرا إلى أن القوانين النافذة كافية لضمان الحقوق والحريات دون حاجة لنصوص تقيد الرقابة البرلمانية.
وذكر المجلس بأن أي نص تشريعي أو نظام داخلي يجب أن يخضع للدستور مؤكدا أن إلغاء النصوص المخالفة ضروري لضمان سيادة القانون وحماية العدالة والاستقرار المجتمعي.
يأتي هذا القرار في سياق سلسلة إجراءات رقابية للمجلس الدستوري لضمان انسجام التشريعات مع الدستور بعد قرار سابق له برقم (08/2024) بشأن ذات القانون.



