الدرك الموريتاني يفكك شبكة تزوير كبرى وضبط 15 شخصا بينهم 6 موظفون كبار في وكالة سجل السكان

10 فبراير 2025

نواكشوط – في عملية أمنية نوعية نجحت قوات الدرك الموريتاني في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الوثائق الرسمية، حيث تم توقيف 15 شخصا بينهم 6 موظفين في وكالة سجل السكان والوثائق المؤمنة، من بينهم رؤساء مراكز في الداخل وموظف في الإدارة المركزية؛ وجاءت هذه العملية بناء على شكوى تقدم بها مواطن موريتاني كشف عن تلاعب كبير في وثائقه الشخصية.

ووفقا لمصادر أمنية مطلعة، فإن القضية بدأت عندما تلقى المواطن الموريتاني المختار محمد الأمين سيدي إشعارا عبر تطبيق “هويتي” التابع للوكالة يفيد بأنه “متزوج” في حين أنه في الواقع غير مرتبط بأي علاقة زوجية؛ وبعد مراجعة مصالح الوكالة، تفاجأ المواطن بوجود حكم قضائي مزور يثبت زواجه من سيدة لا يعرفها، مع توفر كافة الوثائق الرسمية المزورة التي تدعم هذا الادعاء.

وعقب هذه الواقعة تقدم المحامي أحمد سالم ولد امبيريك (المشري) يوم 22 يناير الماضي، بشكوى رسمية نيابة عن المواطن المختار محمد الأمين سيدي، مما دفع قوات الدرك إلى فتح تحقيق عاجل وكشف النقاب عن شبكة إجرامية منظمة كانت تعمل في تزوير الوثائق الرسمية، وخاصة وثائق الزواج بهدف الحصول على تأشيرات لمواطنين موريتانيين مقيمين في الخارج ومن بينهم مواطنون في إسبانيا.

وأشارت المصادر إلى أن الشبكة كانت تعتمد على تواطؤ موظفين داخل وكالة سجل السكان والوثائق المؤمنة حيث تم استغلال مناصبهم الرسمية لتسهيل عمليات التزوير وإصدار وثائق مزورة تبدو وكأنها صادرة عن جهات رسمية؛ وقد تم ضبط كافة الأعضاء البالغ عددهم 15 شخصا، بينهم الموظفون الستة الذين يشغلون مناصب حساسة في الوكالة.

ومن المقرر أن يتم إحالة الشبكة إلى وكيل الجمهورية يوم غد الثلاثاء، حيث ستواجه تهمًا جنائية خطيرة تتعلق بالتزوير واستغلال المناصب الرسمية في أعمال إجرامية.

تعد هذه العملية ضربة قوية للفساد الإداري في موريتانيا، حيث تؤكد الجهود الجادة التي تبذلها السلطات الأمنية والقضائية لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية المواطنين من التلاعب بوثائقهم الرسمية؛ كما تظهر أهمية تعزيز الرقابة على المؤسسات الحكومية لمنع استغلال المناصب الرسمية في أعمال غير قانونية.

تأتي هذه القضية في إطار سلسلة من الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الموريتانية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، خاصة في المؤسسات التي تتعامل مع الوثائق الرسمية التي تعد أساسا للعديد من المعاملات القانونية والإدارية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى