المنتدى الأوروبي الإفريقي يشهد توقيع اتفاقيات لدعم المياه والتنمية في موريتانيا.
07 اكتوبر 2025

انطلقت يوم الاثنين الماضي بمدينة مونبلييه الفرنسية فعاليات النسخة الثانية من المنتدى الأوروبي الإفريقي بمشاركة واسعة من مسؤولين موريتانيين بينهم عدد من عمد البلديات ورئيسة جهة نواكشوط. ويستمر الحدث الذي يضم باحثين وفنانين ورواد أعمال وممثلين عن المجتمع المدني من عشرين دولة أوروبية وأفريقية حتى الثاني عشر من أكتوبر الجاري.
وشهد اليومان الأوليان عقد جلسات حوارية تمكن خلالها الوفد الموريتاني من تقديم مشاريع تعاون بين مدن أوروبية منها مونبلييه الفرنسية ومدن موريتانية مثل كيفة والعاصمة نواكشوط.
واستعرض عمدة مدينة كيفة جمال أحمد طالب كبود مشروع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي الذي انطلق عام 2023 بتمويل مشترك من الوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة المياه وبلدية مونبلييه بقيمة إجمالية تبلغ 1.6 مليون يورو.
وأوضح العمدة أن عدد سكان كيفة يبلغ حوالي 87 ألف نسمة حسب الإحصاء الأخير ويحتاجون إلى 6 آلاف متر مكعب من الماء الشروب يوميا.
حاليا نغطي فقط نصف تلك الحاجيات ونأمل مع هذا المشروع ومشروع “كرو” الذي سينطلق قريبا أن نتمكن من سد العجز إن شاء الله.
من جانبها وقعت رئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك اتفاقية لتعزيز مشروع بناء شبكة مياه الشرب في الأحياء النائية لمدينة نواكشوط. ويجمع هذا المشروع بين مدينة لوزان ومدن أوروبية مثل نيس وبوردو فيما انضمت إليه مدينة مونبلييه عبر الاتفاقية الجديدة التي تشمل تمويلا بقيمة أربعة ملايين يورو أي ما يعادل حوالي ملياري أوقية.
وقالت فاطمة بنت عبد المالك جهة نواكشوط تعمل على ثلاث مستويات: المستوى الاستعجالي الذي يشمل جلب الماء من الصهاريج والمستوى المتوسط المتعلق ببناء حنفيات والمستوى الدائم الذي يتمثل في بناء شبكة مياه دائمة والهدف هو تحسين حياة عشرات الآلاف من المواطنين في الأحياء النائية في نواكشوط.
إلى جانب قضايا المياه تستفيد موريتانيا من دعم جامعة مونبلييه في تطوير برنامج القمر الصناعي النانوي وأوضحت نائب رئيس جهة مونبلييه كلارا هارت أن هذا البرنامج سيساعد في مراقبة التراب الوطني سواء في قضايا الصحة أو المناخ. بالنسبة لموريتانيا سيسهم أيضا في متابعة تنقل الحيوانات بين المراعي وفهم الصحراء بشكل أدق فضلا عن العواصف الرملية.
هذه المراقبة ستسهل اتخاذ إجراءات استباقية في حالات الأزمات الطبيعية وتوفير معرفة أفضل للواحات وأماكن المياه الجوفية فكما يقول المثل: الوقاية خير من العلاج.



