انشقاق تاريخي في “تكتل القوى الديمقراطية” يؤسس لـ “اتحاد قوى التغيير”
20 اكتوبر 2025

أعلن عدد من القيادات البارزة المنشقة عن حزب “تكتل القوى الديمقراطية” عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “اتحاد قوى التغيير” وذلك خلال مؤتمر تأسيسي عُقد يوم السبت 18 أكتوبر 2025 بفندق “موري سانتر”.
وجاء هذا القرار وفق البيان التأسيسي بعد “سنتين من الصبر والتقييم والمراجعة” ونتيجة لإدراك المؤسسين “لخطورة غياب الأحزاب المعارضة الجادة عن الساحة”.
وتعهد المؤسسون بمواصلة النضال تحت “راية جديدة رايةٍ وُلِدت من رحم الوفاء والصمود والمبدئية” مؤكدين عزمهم الثابت على مواصلة الطريق الذي بدأوه قبل عقود نحو بناء “دولةٍ عادلةٍ تسع الجميع”.
وأعرب البيان عن امتنانهم العميق لكل المناضلين والمناصرين داعيين إياهم وكافة القوى الطامحة للتغيير إلى “الانخراط بقوة في هذا المشروع الجديد” على أمل أن يشكل “إضافة نوعية ودفعا لعجلة النضال الديمقراطي السلمي في البلاد”.
ولم يتجاهل المؤسسون الدور التاريخي لحزب “تكتل القوى الديمقراطية” مشيرين إلى مكانته الكبيرة في قلوب الناس ودوره البارز في المسار الديمقراطي.
غير أنهم أوضحوا أن “التخلي أو الابتعاد عن هذا الحزب العريق لم يكن خيارا يسيرا” بل كان “صفحة مؤلمة من مسيرة نضال طويلة اضطررنا لطيّها حفاظا على ما تبقى من روح المبدأ ونقاء الانتماء”.
وكشف البيان عن تفاصيل الخلافات الداخلية مشيرا إلى أنه ومع مرور السنين وجد المؤسسون أنفسهم أمام “واقعٍ غريب عن تاريخ الحزب ومبادئه” حيث سعى “بعض أصحاب المطامع إلى تغيير خطه الوطني والارتماء به في أحضان النظام ابتغاء لمزايا وإكراميات زائلة”.
وأكد المؤسسون أنهم حاولوا “بكل صدق ومسؤولية إصلاح المسار” لكنهم “قوبلوا بالصد” لأنهم رفضوا “التفريط في المبادئ أو المساومة على تاريخٍ نقي صنعوه بالعرق والتضحيات”.
وأشار البيان إلى أن “أكثر من ثلثي المكتب التنفيذي وكل رؤساء الأقسام والفيدراليات وحشود المناضلين الأوفياء” وقفوا مع هذا التوجه الإصلاحي.
كما انتقد المؤسسون المسار القضائي الذي شابتهم “تدخلات واضحة من جهاتٍ مؤثرة” مما جعل “العدالة نفسها ضحية من ضحايا الانحراف عن المسار الديمقراطي”.
وفي ختام البيان الذي وقعه رئيس الحزب المختار ولد الشيخ شدد المؤسسون على أن هذه الخطوة كانت ضرورية “مع انسداد الأفق” بهدف “تحفظ الذاكرة وتجدد الأمل” معيدين للسياسة “معناها النبيل وروحها الوطنية”.



