دراسة تحذر من تأخر تشخيص سرطان الثدي في موريتانيا وتدعو لإنشاء مركز وطني متخصص

21 اكتوبر 2025

نواكشوط – كشفت دراسة علمية أعدتها الطالبة فاطمة محمد الحسن في كلية الطب تحت إشراف الدكتور أحمد الهيبة مامينا ونشرت في المجلة الطبية المحكمة PAMJ عن واقع صحي مقلق في موريتانيا يتعلق بسرطان الثدي حيث أظهرت أن ثلث المريضات يتأخرن ما بين 3 إلى 6 أشهر بعد ظهور العلامات الأولى قبل مراجعة المركز الوطني للأنكولوجيا وبدء العلاج.

وأشارت الدراسة التي استندت إلى متابعة 200 حالة إصابة بسرطان الثدي في المركز بين عامي 2020 و2021 إلى أن التأخر في التشخيص يصاحبه في حالات عديدة أنماط بيولوجية عدوانية يصعب علاجها أبرزها السرطان الثلاثي السلبية.

وأكدت أن سرطان الثدي يعد أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء في موريتانيا وهو أيضا الورم الأكثر شيوعا بين نساء العالم والمنطقة وفق بيانات السجل الوطني للأنكولوجيا الذي يظل المصدر الأكثر شمولا في ظل غياب سجل وطني أو جهوي للسرطان.

ورغم الإشادة بالتقدم الملحوظ في البنية التحتية للمركز وتحسن الممارسات الإدارية والطبية أبرزت الدراسة أن الفجوة لا تزال كبيرة في مجال التشخيص المبكر والتدبير السريع لتحقيق النتائج المرجوة.

وقدمت الدراسة مجموعة من المقترحات العملية لمعالجة هذه التحديات شملت على المدى القريب إطلاق مسار سريع للتشخيص والعلاج خلال 10 أيام من لحظة الشك السريري مؤكدة أن هذا النموذج قابلا للتطبيق فورا داخل المركز الوطني للأنكولوجيا بالتنسيق مع البنى الصحية الشريكة.

وعلى المدى المتوسط أوصت الدراسة بتفعيل برنامج وطني للكشف المبكر المنظم يستهدف الفئات الأكثر عرضة وفق بروتوكولات دقيقة مع تعزيز التوعية وتطوير الإمكانيات البشرية والفنية اللازمة للتشخيص المحلي الدقيق.

أما على المدى البعيد فدعت إلى إنشاء مركز وطني متخصص بسرطان الثدي يضمن استدامة التشخيص المبكر والعلاج الفعال ويعزز الرعاية المتكاملة للمريضات على المستويات النفسية والاجتماعية والطبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى