حركة “إيرا” تتهم نظام ولد الغزواني بالسعي لـ”تصفية” ملف الإرث الإنسانى 

24 اكتوبر 2025

اتهمت حركة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) النظام الحاكم بالسعي لـ”تصفية بطريقته الخاصة” لملف الانتهاكات الحقوقية التي وقعت في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات وذلك ردا على أنباء عن اقتراح الحكومة تعويض ذوي ضحايا أحداث 1989 و1991 بمبلغ يتجاوز 27 مليار أوقية قديمة (حوالي 60 مليون يورو).

جاء ذلك في بيان للحركة قالت فيه إن الحكومات المتعاقبة منذ سقوط نظام ولد الطايع سعت لمعالجة الملف “دون أن تمس حصانة الجلادين المعروفين” والذين لا تزال تحميهم – وفق البيان – ما وصفه بـ”التضامن القبلي” الذي يطغى على مبادئ العدالة والمساواة.

واعتبرت “إيرا” أن رد الدولة ظل يقف عند حدود التعويضات المالية للناجين وأسر الضحايا في إشارة إلى نية السلطات الحالية – حسب البيان – تخصيص نحو 26 مليار أوقية كتعويضات وهي صيغة وصفها البيان بأنها “دفع فدية مقابل الصمت” مؤكدا أنها “ليست جديدة” و”تطرح للمرة الثالثة دون أن تقنع أحدا”.

ودعت الحركة إلى فتح “حوار اجتماعي” حصري لتسوية ملف “الانتهاكات الجسيمة” خلال الفترة من 1986 إلى 1991 بهدف وضع خريطة طريق توافقية تركز على “جبر الضرر وتحقيق المصالحة الوطنية”.

وشدد البيان على ضرورة “إعلان الحقيقة الكاملة بأسمائها وتفاصيلها” وإدراجها في المناهج التعليمية وتخصيص يوم وطني “ضد التمييز” وإقامة نصب تذكاري للضحايا في قلب العاصمة.

ولفتت “إيرا” إلى أن استعادة التماسك الاجتماعي تستلزم – في رأيها – “إرجاع الأراضي المغتصبة بالكامل وتعويض أصحابها الأصليين” من خلال دعم استصلاح تلك الأراضي لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وأعلنت الحركة استعدادها للمساهمة في جهود “التهدئة وإعادة البناء” محذرة من أن نجاح هذه العملية مرهون “بإرادة السلطة التنفيذية” وقيادتها لها وفق معايير “الشمولية والشفافية”.

يذكر أن الحكومة الموريتانية كانت قد اقترحت قبل أيام مبلغ التعويض المذكور على ذوي ضحايا أحداث 1989 و1991 وهي أحداث شهدت توترات عرقية وصراعات داخلية نتج عنها اعتقال وترحيل العديد من الموريتانيين من أصول إفريقية وأدت إلى عنف عرقي وأزمة دبلوماسية مع السنغال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى