الناطق الرسمي باسم “تواصل”: غلاء المعيشة والبطالة يطحنان المواطن والمشاريع الحكومية متعثرة
25 يناير 2025

انتقد الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، محمد الأمين ولد شعيب، أداء الحكومة خلال العام المنصرم، واصفًا حصيلتها بأنها “مخيبة للآمال” ولا تلبي تطلعات المواطنين.
وفي تصريح خص به الأخبار، قال ولد شعيب إن المواطن لا يزال يعاني من “غلاء المعيشة وانتشار البطالة”، مؤكدًا أن “ما تسوق له الحكومة من إنجازات لا يتعدى كونه مشاريع متعثرة”.
وأوضح أن الحكومة تعهدت باستلام 13 مشروعًا قبل نهاية 2024، إلا أنه تم تسليم تسعة مشاريع فقط، مشيرًا إلى تأخر واضح في إطلاق مشاريع اكتملت تعبئة مواردها المالية، حيث انطلقت الأشغال في سبعة مشاريع فقط.
وأضاف ولد شعيب أن الإنجازات المعلنة لا تتناسب مع الميزانيات الكبيرة المرصودة، مما يثير تساؤلات حول أوجه صرف هذه الأموال، خاصة في ظل استمرار معاناة المواطنين من نقص الخدمات الأساسية.
معاناة متفاقمة في الخدمات الأساسية
وتطرق الناطق باسم “تواصل” إلى تردي الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء، مؤكدًا أن “شكاوى المواطنين تتزايد بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء، وارتفاع أسعار الصحة ونقص الأدوية الأساسية”.
وفي قطاع التعليم، أشار إلى “الاكتظاظ الشديد في المدارس ونقص الطواقم التدريسية”، معتبرًا أن الإضرابات المستمرة دليل على فشل الحكومة في معالجة الأزمة.
الفساد والتحديات السياسية
وأكد ولد شعيب أن الفساد “ما زال يضرب أطنابه في البلد”، مستشهدًا بحالات متكررة من اختلاس المال العام وصفقات التراضي، وهو ما أقر به الوزير الأول نفسه، بحسب تعبيره.
وعلى الصعيد السياسي، وصف ولد شعيب برنامج الحكومة لعام 2025 بأنه “ضعيف” خاصة في الجوانب السياسية، حيث تغيب الالتزامات الجوهرية المتعلقة بالحوار الوطني، في ظل جدل واسع حول قانون الأحزاب الجديد الذي تواجهه بعض القوى السياسية بالرفض.
تشغيل الشباب في دائرة محدودة
وفيما يتعلق بتشغيل الشباب، أشار إلى أن الحكومة التزمت ببرامج محدودة، تقتصر على تدريب مئات الشباب ودمجهم في القطاعات الزراعية أو توجيههم إلى مهام مثل تنظيف المدارس ومراقبة الأسعار، مما يعكس ضعف الرؤية الحكومية في هذا المجال.
وختم ولد شعيب بالتأكيد على أن “ما أعلنته الحكومة حتى الآن لا يرقى إلى مستوى طموحات المواطنين، ويبقى في إطار وعود فضفاضة تفتقر إلى التنفيذ الفعلي”.



