سفير السودان بنواكشوط: 13 دولة تدعم “مرتزقة الدعم السريع” ونتحمل أزمة الفاشر وحدنا

06 نوفمبر 2025

نواكشوط – اتهم القائم بالأعمال في سفارة السودان بنواكشوط عبد الحميد بشرى إبراهيم 13 دولة بالمساهمة بشكل فعال من خلال إمداد مليشيات الدعم السريع بالمرتزقة الذين يرتكبون جرائم فظيعة بحق الشعب السوداني.

وأكد خلال مؤتمر صحفي عقده في السفارة أن هذه الدول “معروفة” ومن بين المرتزقة كوبيون وتشاديون وإثيوبيون مشددا على أن هذه الادعاءات ليست كلاما مرسلا بل تدعمها أدلة وتقارير دولية.

وانتقل الدبلوماسي السوداني إلى توجيه انتقاد حاد للدول العربية معتبرا أن السودان “خذل خذلانا شديدا من العرب” الذين وقف السودان تاريخيا مع قضاياهم مؤكدا أن بلاده لا تعول اليوم على أي مساعدة خارجية وأن ما تحقق من انتصارات كان بعملنا الفردي ولم نتلق أي دعم من أي دولة عربية.

وأضاف في رده على سؤال حول موقف الجامعة العربية أنها تخلت عنهم معربا عن ثقته بقدرة الشعب والجيش على دحر مليشيات الدعم السريع حتى تكون خارج حدود السودان.

وسلط إبراهيم الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية في مدينة الفاشر محملا المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن صمتهما تجاه استمرار الإبادة الجماعية التي أودت بحياة 2700 شخص.

وأشار إلى استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه المليشيات على المدينة مما منع وصول الغذاء والدواء وخلف أسوأ أزمة إنسانية شهدها السودان واصفا هذا الحصار بأنه شكل من أشكال الإبادة الجماعية.

وكشف عن أن مليشيات الدعم السريع شنت خلال فترة الحصار 267 هجوما على الفاشر مستخدمة كل أنواع الأسلحة المحظورة دوليا بدعم كامل من دول معروفة. وتطرق إلى الهجوم الكبير في 26 أكتوبر 2025 بعد حصار دام 18 شهرا حيث استخدمت المليشيات طائرات مسيرة وأسلحة محرمة بدعم من إحدى دول الجوار مما اضطر القوات المسلحة السودانية للانسحاب حماية للمدنيين.

وأكد أن تقارير ميدانية وصور أقمار صناعية أثبتت وقوع مجازر وإبادة جماعية بحق سكان الفاشر حيث ظهرت الجثث والدماء بوضوح في مشهد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واتهم المليشيات باستهداف مكونات محددة على أساس عرقي وعنصري داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

وختم متحدثه بمطالبة المجتمع الدولي بتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية وإدانة مموليها وداعميها الإقليميين الذين أثبتت كل التقارير الأمنية تورطها في التمويل والتسليح.

كما طالب بفتح تحقيق مستقل تحت مظلة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر تسليح فوري على المليشيا وتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى