رانيا صالح… رحلة من مقدمة البرامج إلى نجومية المسرح وإثراء الدراما التلفزيونية
تقرير موقع جريدة حياة الإخبارية المستقلة

07 نوفمبر 2025
من استوديوهات الإعلام إلى خشبة المسرح وصولا إلى الشاشة الصغيرة رسمت الفنانة ومقدمة البرامج رانيا صالح ابنة الإسكندرية مسارا فنيا استثنائيا أثبتت فيه أن الموهبة لا تعترف بالحدود.
انطلقت شرارتها الأولى من عالم تقديم البرامج حيث أسرت الجمهور بصوتها وطلتها مقدمة البرنامج الاجتماعي الشهير “حاجة حلوة” على قناة “الحدث اليوم” لعدة مواسم قبل أن تنتقل إلى دائرة الضوء السياسي من خلال برنامج “صوت البرلمان والناس” على قناة “MTC” وتوسع أفق حواراتها الاجتماعية عبر برنامج “ناس من بلدنا”
.
لكن الأقدار كانت تخبئ لها منعطفا مغايرا حين فتح لها أحد المخرجين باب الفن على مصراعيه لتدخل عالم التمثيل من بوابته الكبرى.
كانت البداية بخطوة مترددة تليها قفزة شجاعة قبل أن تقبل التحدي وتخوض غمار المسرح لتتحول تلك الخطوة إلى نقطة تحول محورية في مسيرتها. وإتحد الجمهور على استحسان أولى تجاربها لتدفع بها موجة النجاح تلك إلى مقدمة الصفوف وتتوالي أعمالها الفنية على خشبة المسرح حيث شاركت في بطولات كثيرة منهم: “عزيز وغالي” إلى جانب النجم علاء زينهم والفنان ابو الليف والفنان مجدي سعيد و”عنبر 7″ مع الفنان القدير صبري عبد المنعم والفنان محمد عبد الجواد وغيرهم.
ولم تكتف رانيا صالح ببريق الأضواء المسرحية بل امتد عطاؤها ليثري الشاشة الصغيرة حيث شاركت في عدد من الأعمال الدرامية التي تركت بصمتها أبرزها المسلسلان “الميراث الشرعي” و”الحي أبقى من الميت”.
كما شاركت الجمهور فرحتهم برمضان من خلال أعمال ظريفة مثل فوازير “جدو بحبوح” مع الفنان حسن عبد الفتاح والفنان فتحي سعد والتي كانت تذاع في الشهر الكريم.
وعلى الصعيدين العربي والدولي امتد تأثير رانيا صالح في المجال الفني حيث حظيت بتقدير مؤسسات عربية رفيعة المستوى فقد تم ترشيحها من قبل المنتدى المغربي الدولي لرئاسة فرعه في مصر كما نالت التكريم من سعادة السفير حمد بن طلال سفير الاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية في خطوة تثبت مكانتها المتعددة الأبعاد. وبموازنة فريدة لم يغب حسها المجتمعي عن مشوارها الحافل حيث انخرطت في العمل العام وشغلت منصب أمينة حقوق الإنسان لحزب “مصر بلدي” مجسدة إيمانها العميق بدور الفنان الفاعل في قلب هموم وطنه.
ختاما ومن منبر موقع جريدة “حياة” في موريتانيا نرفع هذا السؤال الذي يتردد في صدور جمهورها العربي الواسع: أين اختفت براعة رانيا صالح عن شاشات فضائياتنا العربية وخاصة المصرية؟
لقد قدمت لنا منصات التواصل الاجتماعي لوحة مضيئة لموهبة إسكندرانية فريدة رسمت بها نفسها في قلوب المتابعين ونحن منهم، حيث عرفناها من خلالها فاستحقت بجدارة حبنا وإعجابنا بها وأصبحت جزءا من وجداننا… فهل تعود هذه الفنانة المتميزة إلى مكانها الطبيعي خلف الشاشة الصغيرة حاملة معها خبرتها ودفئها الذي افتقدناه؟




