تقرير: يحيى السنوار – مسيرة النضال والقيادة

20 ديسمبر 2025

يحيى السنوار أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية (حم.اس) في قطاع غزة يمثل نموذجا للمناضل الملتزم بقضيته وشعبه.

تبدأ مسيرته النضالية منذ شبابه وتمتد عبر سنوات من السجن والتعلم والنضال ليشكل أحد الرموز المؤثرة في المشهد الفلسطيني.

ينحدر السنوار من عائلة تعود جذورها إلى عسقلان (المجدل). كان منذ شبابه يميل إلى العمل السياسي والاجتماعي الواقعي بعيدا عن التيارات الإسلامية التي تركز على الجانب الشعائري فقط. في عام 1985 شارك في تأسيس مجموعة “المجد” (منظمة الجهاد والدعوة) التي هدفت إلى مقاومة الاحتلال ومحاربة العملاء والمتعاونين مع إسرائيل.

في سن الـ27 انضم السنوار إلى حركة حماس التي أسسها الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والتي بدأت كحركة خيرية إسلامية تركز على العمل الاجتماعي والتعليمي والصحي قبل أن تتطور إلى حركة مقاومة شاملة.

اعتقل السنوار عام 1989 وحكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات بتهمة قتل متعاونين مع إسرائيل. في سجنه حول السنوار محنته إلى منحة حيث استغل فترة سجنه الطويلة لدراسة التاريخ وإتقان اللغة العبرية وفهم العقلية الإسرائيلية عن قرب.

واجه محاولات مستمرة من قبل المخابرات الإسرائيلية (الموساد) لاستدراجه وتحويله إلى عميل لكنه صمد وأثبت صلابة نادرة، بل استغل تلك اللقاءات لتعميق معرفته بعدوه.

أفرج عن السنوار في صفقة تبادل أسرى، ليعود إلى قطاع غزة ويواصل نضاله من خلال مواقع قيادية في حركة حماس حيث لعب دورا محوريا في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتنظيم المقاومة.

يوصف السنوار بالشجاعة والذكاء والصلابة بالإضافة إلى إيمانه العميق بعدالة قضيته وتفانيه في خدمة شعبه. وهو مثال للقادر على تحويل المعاناة إلى قوة والسجن إلى مدرسة للنضال.

تمثل مسيرة يحيى السنوار نموذجا للمناضل الذي يجمع بين الفكر والعمل والإيمان والصمود مما جعله أحد أبرز الرموز الفلسطينية التي تلهم الأجيال في مسيرتها نحو الحرية والكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى