ملخص خطاب الرئيس غزواني بمناسبة الذكرى الـ65 لعيد الاستقلال الوطني

28 نوفمبر 2025

بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني ألقى فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خطابا شاملا استعرض فيه أبرز الإنجازات التي حققتها حكومته خلال السنة الأولى من ولايته الثانية مبرزا آفاق الإصلاح وأهمية الحوار الوطني في تعزيز الوحدة ومحاربة الفساد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبداية رحب الرئيس غزواني بجميع الموريتانيين داخل الوطن وخارجه مهنئا إياهم بالذكرى المجيدة التي تذكر بتضحيات أبطال المقاومة والشهاداء من القوات المسلحة والأمن. كما أكد أن استقلال البلاد في 28 نوفمبر شكل إعلانا قيام الدولة الحديثة التي ما تزال تواصل مسيرة البناء والتغلب على التحديات.

وفي صلب الخطاب استعرض الرئيس حصيلة السنة الأولى من ولايته الثانية مشيرا إلى تركيز جهود حكومته على معالجة القضايا الوطنية الكبرى من خلال ترقية الخدمات الأساسية والبنى التحتية وإصلاح الاقتصاد وتحسين عيش المواطنين وتعزيز اللحمة الاجتماعية والعدالة.

وأبرز في هذا السياق زيادة الإنفاق الاجتماعي بنحو 40 مليار أوقية قديمة شملت تحمل تكاليف التأمين الصحي لمائة ألف أسرة فقيرة وإدراج الوالدين وطلاب التعليم العالي ضمن النظام الصحي إلى جانب مواصلة التحويلات النقدية لنحو 140 ألف أسرة واعتماد آلية لتثبيت الأسعار.

وفي مجال الإصلاح السياسي والحوكمة أكد الرئيس على نهج الانفتاح والحوار مذكرا بتعهده بتنظيم حوار وطني شامل لا يستثني أحدا كما أعرب عن أمله في مشاركة جميع الأطراف فيه لطرح كل القضايا الجوهرية بهدوء مشيرا إلى أن المنسق المكلف بالحوار قد سلم تقريره النهائي حول التحضيرات والذي سيعرض على الفرقاء قريبا.

وعلى صعيد تعزيز دولة القانون والمؤسسات أشار إلى ترسيخ مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء وتعزيز منظومة العدالة عبر الوثيقة الوطنية للإصلاح مع التأكيد على مواصلة العمل لتحصين استقلالية القضاء وصورته.

وفي القطاع التربوي أبرز الرئيس الجهود المبذولة لترسيخ المدرسة الجمهورية حيث تمت مراجعة البرامج التربوية وبناء وتجهيز 1200 حجرة دراسية وترميم 2250 أخرى وتعزيز الطاقم التدريسي بأكثر من 3700 مدرس.

كما تم رفع الطاقة الاستيعابية للتعليم العالي إلى 50 ألف طالب والتعليم الفني إلى أكثر من 20 ألف طالب عبر مشاريع بنية تحتية وتجهيزات جديدة.

وفي مجال الخدمات الأساسية استعرض الرئيس المشاريع الكبرى لتحسين خدمات الكهرباء والماء بما في ذلك ربط مناطق الإنتاج بالشبكة الكهربائية ومشاريع خطوط النقل ومحطات الطاقة الشمسية والريحية إلى جانب برنامج طموح لتحلية المياه وزيادة الإنتاج كما في مشاريع بولنوار وآفطوط واديني إضافة إلى إطلاق برنامج لحفر 1000 بئر جديد.

وفي قطاع الصحة أشار إلى الانتهاء من توسعة وتجهيز مستشفى التخصصات ومركز الاستطباب الوطني وبناء 14 مركزا صحيا و137 نقطة صحية مع استمرار الأشغال في مستشفيات جديدة ومشاريع توسعة أخرى.

وعلى الصعيد الاقتصادي توقع الرئيس نمو الناتج المحلي بنسبة 4.5% سنة 2025 مع الحفاظ على استقرار الأسعار مشيرا إلى تحسن مؤشرات المالية العامة واستمرار انخفاض نسبة الدين العام. وأكد على مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتشجيع الاستثمار وتحرير الاقتصاد.

وفي محور مكافحة الفساد شدد الرئيس على تعزيز الترسانة القانونية والمؤسسية مع التحذير من خطورة الترويج لفكرة انتشار الفساد بدون دليل داعيا إلى جعل هذه المعركة “حربا مجتمعية” يشارك فيها الجميع.

وفي ختام خطابه أعلن الرئيس عن عملية اكتتاب واسعة ستشمل حوالي 3000 شاب في مختلف التخصصات بما في ذلك الأساتذة والأطباء والقضاة والمهندسون.

كما أعلن عن زيادة في الرواتب بقيمة 10000 أوقية قديمة لمدرسي التعليم وأفراد القوات المسلحة والأمن وزيادة علاوة الطبشور بمقدار 20000 أوقية.

واختتم الرئيس غزواني خطابه بالدعوة إلى ترسيخ رباط المواطنة كأساس للعلاقات بين مكونات المجتمع ومع مؤسسات الدولة معاهدا بأن الدولة ستعمل على منع تأثير الروابط الأخرى سلبا على هذا الرباط لضمان وحدة وطنية قوية ومجتمع متماسك في ظل موريتانيا التي يتطلع إليها الجميع: موريتانيا الإخاء والعدالة والحرية والنماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى