يوم تتقاطع فيه اللغة والعطاء وذكرى صناع الأجيال

 محمد علوش القلقمي

17 ديسمبر 2025

إن يوم الثامن عشر من ديسمبر تاريخ في الروزنامة، هو تقاطع مهيب للأحداث الشخصية والدولية والعالمية الكبرى. ففي هذا اليوم، الذي يصادف عيد ميلادي الشخصي، تتجلى عظمة الاحتفاء بـاليوم العالمي للغة العربية كأصل ووعاء لهويتنا، ويتجسد التقدير لجهود حماة الوطن في اليوم العربي للشرطة. إنها لحظة نادرة تستوجب منا الالتفات إلى القامات التي نحتت فينا جذور العلم والوفاء، وإلى من مدوا لنا يد العون في مسيرتنا المهنية.

دعاء ووفاء: شيخنا ومعلمنا الأول أبي بكر بن علوش

في هذا المقام الروحي، تتدفق الدعوات الخالصة على روح الأستاذ الجليل والشيخ المربي، أبي بكر بن علوش. لقد كان شيخي ومعلمي الأول في محظرته المباركة بـزويرات في منطقة “راگ الحيه”. كان ذلك النبع الصافي الذي ارتوينا منه علماً وخلقاً. بقلوب مفعمة بالإجلال، نسأل الله العلي القدير أن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يكرمه برفقة النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقاً. هذا العرفان هو أقل ما نقدمه لمن أضاء طريقنا.

إن رحلة تكويننا المعرفي والمهني ما كانت لِتُستكمل لولا أيادٍ بيضاء وجهود مخلصة تفانت في التوجيه والتأطير. وإنه لتثمينٌ مستحقٌ يطوق الأعناق، نخص به كل من ساهم في إعدادنا وتوجيهنا:

في رياض التأسيس (التعليم الابتدائي): خالص الشكر والتقدير للأستاذ الجليل عبد المولى محمود، معلم الأجيال، الذي غرس بذور الحرف والمعرفة الأولية في عقولنا الغضة.

في مرحلتي الصقل والقيادة (الإعدادي والثانوي): تحية إجلال للقامات التربوية المتمثلة في المدير المتقاعد محمد با، مدير ثانوية عرفات سابقاً، والأستاذ أحمد ولد الكيحل، المدير الجهوي للتعليم في نواكشوط الشمالية، اللذين ساهما في بناء شخصيتنا وصقلها.

في معاقل المهارة (التكوين الفني):

نخص بالإشادة الخاصة قادة الخبرة والتخصص، صناع المهارات التقنية الذين أهدونا مفاتيح الحياة العملية:

الأستاذ المتقاعد علين ولد أدى ولد أفراك، المدير السابق للأشغال بالمركز التدريب والتكوين المهني بنواكشوط.

خبير التبريد الفذ الأستاذ بيدي حابوس، أحد أوائل فنيي التبريد في موريتانيا.

خبير التبريد الآخر أحمد ولد عبدالرحمن، خريج سوريا.

خبير الكهرباء المنزلية الأستاذ التراد ولد عبيدى.

خبير الكهرباء الصناعية والمتفوق الأكاديمي، الأول على دفعته في شعبة الرياضيات عام 1979، الأستاذ أنگيد مودي.

تقدير خاص: جسور العبور للمهنة

ونقف وقفة شكر وتقدير واحترام لقامة إدارية كان لها الفضل في فتح الأبواب أمامنا للانخراط العملي، هو الأستاذ أحمد ولد محمد أعبيدهم، مدير اللوازم في مشروع سويد حاليًا. فقد كان خير مساند وداعم خلال أيام البحث عن التربص في الشركة الوطنية للمياه والكهرباء (صومواك حاليًا)، وذلك في المحطة الحرارية (36 ميجاوات) بعرفات عام 2005.

هذه الكوكبة الفذة أركان ثابتة قامت عليها صروح معرفتنا. فبوركت جهودكم التي تمثل استثماراً في مستقبل هذه الوطن، وجزاكم الله خير الجزاء على هذا العطاء الذي لا يفنى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى