كواليس المحادثات المغربية الجزائرية الموريتانية السرية في مدريد لكسر جمود قضية الصحراء الغربية
12 فبراير 2026

كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تفاصيل اجتماع رباعي غير مسبوق جمع المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو يومي 8 و9 فبراير الجاري في العاصمة الإسبانية مدريد تحت إشراف مباشر من الولايات المتحدة في مسعى لتحريك الملف المتجمد منذ سنوات.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن المباحثات جرت خلف أبواب موصدة في مقر إقامة السفير الأمريكي بعيدا عن كاميرات الإعلام وأي توثيق رسمي دون عقد مؤتمر صحفي أو التقاط صورة جماعية في مؤشر على حساسية اللقاء وحالة التحفظ التي طبعت الأجواء.
ورغم السرية التي أحاطت بالاجتماع وصفت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في تغريدة مقتضبة على منصة “إكس” اللقاء بأنه جمع “وفودا رفيعة المستوى” في مناقشات وصفتها بـ”البناءة”.
وكشفت “لوموند” نقلا عن صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية أن المحادثات أسفرت عن اتفاق مبدئي على خريطة طريق تمهد لعقد قمة كبرى في واشنطن خلال مايو المقبل بهدف بلورة اتفاق إطار حول النزاع الإقليمي.
لكن المصادر ذاتها أكدت أن المفاوضين اصطدموا بعائق رئيسي تمثل في رفض تشكيل لجنة تقنية دائمة من خبراء قانونيين كان الوفد الأمريكي يدفع بها بقوة لتتولى دراسة آليات تطبيق الحكم الذاتي في مجالات الجباية والقضاء والأمن.
وعلم أن واشنطن أوفدت إلى مدريد ثلاثة أسماء بارزة: مسعد بولس المستشار الخاص للرئيس ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إضافة إلى المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
وفي سياق التحضيرات كشفت الصحيفة أن مسعد بولس أجرى زيارة سرية إلى الجزائر التقى خلالها بالرئيس عبد المجيد تبون في خطوة مهدت لوصول وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى طاولة الحوار بمدريد منهيا بذلك قطيعة دبلوماسية دامت ست سنوات بين الجزائر والمغرب.
وبينما اعتبر جلوس الوزيرين الجزائري والمغربي معا اختراقا دبلوماسيا بحد ذاته فإن فشل الجولة في تحقيق تقدم جوهري بشأن الآلية التقنية يعكس استمرار هوة الخلافات حول الملف.
يذكر أن مجلس الأن جدد في 31 أكتوبر الماضي ولاية “مينورسو” لعام إضافي في قرار أمريكي الصيغة أعلن صراحة دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية وحظي بموافقة 11 دولة مع امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت وغياب الجزائر.



