ديكو: التهميش يقوض الأمل في مالي والمصالحة الوطنية الشاملة ضرورة لإنقاذ الساحل

13 فبراير 2026

شدد الإمام المالي البارز محمود ديكو الخميس على أن استعادة الثقة بين الدولة والمواطنين في مالي تمر حتما عبر توزيع عادل للخدمات والفرق محذرا من أن “الأمل لا يمكن أن يولد في بلد يشعر فيه بعض المواطنين بالتهميش”.

وفي كلمة له خلال اليوم الختامي للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم في دورته السادسة المنعقدة بنواكشوط، قال ديكو إن المصالحة الوطنية تمثل “شرطا أساسيا” لتحقيق استقرار دائم في كل من مالي ومنطقة الساحل، غير أنها – حسب تعبيره – “لا ينبغي أن تظل حبيسة الاتفاقات السياسية”.

وأوضح الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الأعلى في مالي أن المصالحة الحقيقية تتطلب “عدالة انتقالية تعترف بالضحايا وحوارا وطنيا صادقا وبناء ذاكرة مشتركة”، معتبرا أن هذه الخطوة “ليست ضعفا بل هي شجاعة سياسية وأخلاقية بامتياز”.

وفي سياق متصل وصف ديكو الهجرة الجماعية للشباب المالي بأنها “أزمة أمل” أكثر منها أزمة حدود أو تنمية داعيا إلى خلق “بدائل اقتصادية قابلة للاستمرار في المناطق الهشة” وإلى “مواءمة التعليم مع احتياجات السوق المحلي” مع إعطاء أولوية قصوى للتنمية الريفية باعتبارها “خط الدفاع الأول ضد اليأس والهجرة”.

وأكد القائد الديني المعارض على أن الأمل يمثل ركيزة أساسية “لإعادة تأسيس الوطنية” في مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بمالي مشيرا إلى أن الأمل في المنظور الإسلامي “ليس مجرد شعور عابر بل هو موقف إيماني عميق” ينبغي تحويله إلى “رافعة ملموسة للعمل العام”.

يذكر أن محمود ديكو أحد أبرز منتقدي المجلس العسكري الانتقالي في مالي يقيم في الجزائر منذ ديسمبر 2023 وكان استقباله من قبل الرئيس عبد المجيد تبون قد شكل أحد عوامل توتر العلاقات بين باماكو والجزائر.

وفي مارس 2024 أعلنت السلطات المالية حل “تنسيقية الحركات والجمعيات والداعمين” التابعة لديكو متهمة إياها بالسعي “لزعزعة الاستقرار وتهديد الأمن العام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى