بيرام يحذر الرئيس غزواني: “استثمر في الشعب لا في المفسدين” ويصف حصيلة الحكومة بـ”الإنشاءات”
24 يناير 2026

دعا النائب المعارض بيرام الداه اعبيد الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى تحويل مسار الاستثمار نحو الشعب والمؤسسات الوطنية باعتبارهما الضمانة الحقيقية له محذرا من مصير يشبه مصير سلفه إذا استمر في الاعتماد على ما وصفهم بـ”فئة المفسدين والمتملقين”. وجاءت تصريحاته خلال جلسة نقاش حصيلة الحكومة أمام البرلمان.
وأشار الداه اعبيد إلى أن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وقع في خطأ الاستثمار في هاتين الفئتين اللتين شكلتا الوقائع التي أدانته ثم وقفتا ضده لاحقا داعيا الرئيس الحالي إلى استخلاص العبرة وتجنب نفس المسار.
وطالبه بشكل صريح بـ”الضرب على المفسدين وأخذ أموالهم للشعب”، مؤكدا أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى “مصير السجن”.
وفي شأن الحوار الوطني، شكك النائب المعارض في جدية المؤشرات الحالية موضحا أن نجاح أي حوار مرهون بمشاركة جميع الأطراف واستعداد الرئيس لتقديم تنازلات حقيقية وإظهار إرادة سياسية فاعلة وهو ما لم يرَ تحققه على أرض الواقع.
كما هاجم ولد اعبيد الحصيلة التي قدمها الوزير الأول واصفا إياها بمجرد “إنشاءات” ورقية لا يعكسها واقع معيشة المواطن.
وقال: “هذه الإنجازات والأرقام، أين أثرها؟ الشعب لا يشعر بها. الأسعار ارتفعت والكهرباء والماء غير متوفرين بشكل كاف، والجريمة في ازدياد ونهب ثروات الشعب مستمر دون محاسبة”. ووجه سؤالا مباشرا للوزير الأول عن مصير “الـ 450 مليار أوقية التي قيل إنها سرقت”.
ولم يسلم البرلمان نفسه من انتقاداته حيث وصفه بأنه تحول إلى “غرفة للتسجيل والتصفيق” وفقد دوره الرقابي والتشريعي الحقيقي داعيا النواب إلى العمل الجماعي لاستعادة هذا الدور.



