بيرام الداه اعبيد: تقرير المفتشية “يعطي الأرقام ويخفي المسؤوليات” ويطالب بنشر تفاصيل المهام الرقابية
18 أغسطس 2026

قال النائب البرلماني ورئيس حركة “إيرا” بيرام الداه اعبيد إن تقرير المفتشية العامة للدولة بشأن الرقابة على تسيير المال العام خلال السنتين الماليتين 2024 و2025 “يعطي الأرقام لكنه يخفي المسؤوليات” مطالبا بنشر تفاصيل المهام الرقابية وتحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات المعنية.
وأضاف ولد اعبيد في بيان أصدره أمس الأحد أن التقرير الذي أتيح الاطلاع عليه في أغسطس 2026 كشف عن اختلالات مالية بقيمة 2.375 مليار أوقية جديدة (23.75 مليار أوقية قديمة) من أصل 32.8 مليار أوقية خضعت للتدقيق معتبرا أن التقرير “لا يحدد الجهات أو المسؤولين الذين يتحملون تبعات تلك الاختلالات”.
وانتقد ولد اعبيد ما وصفه بـ”الانتقائية” في عمليات الرقابة مشيرا إلى أن قطاعي التعدين والطاقة لم يخضعا وفق التقرير إلا لمهمة رقابية واحدة من أصل 28 مهمة بينما شملت الرقابة قطاع الصيد في ثلاث مهام دون تحديد المؤسسات المستهدفة معتبرا أن “غياب تحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات المعنية يحول دون معرفة المسؤوليات خصوصا أن الصفقات العمومية تمثل نحو 60% من الأثر المالي للاختلالات”.
وقال إن التقرير يورد 34 عقوبة إدارية بينها 20 إنهاء للوظيفة و3 حالات نقل إجباري و11 إنذارا لكنه “لا يحدد المؤسسات أو الوقائع التي أدت إلى هذه العقوبات ولا الجهات التي أصدرتها أو نفذتها”، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى “التضحية بموظفين صغار لإعفاء المستويات العليا”.
وانتقد ولد اعبيد عدم امتلاك المفتشية العامة للدولة وفق ما أورده البيان صلاحية الإحالة المباشرة إلى محكمة الحسابات داعيا إلى تمكينها من إعداد برنامجها الرقابي بصورة مستقلة وإحالة الوقائع التي تستوجب ذلك مباشرة إلى الجهات القضائية المختصة متسائلا عن مآلات الملفات الأربعة المحالة إلى القضاء.
وتوقف عند تقدير المفتشية للأثر المالي للاختلالات بـ2.375 مليار أوقية جديدة مقابل استرجاع 45.6 مليون أوقية فقط نقدا إلى الخزينة مطالبا الحكومة بنشر معطيات تفصيلية حول الأموال المستردة والمبالغ المستحقة والإجراءات المتخذة لتحصيلها.
وأشار إلى أن المفتشية قدمت 771 توصية وأن 231 إجراء من أصل 348 إجراء مخططا تم تنفيذها فيما 351 توصية لا تزال في انتظار الإحالة معتبرا أن فعالية الرقابة “ينبغي أن تقاس بمدى تصحيح الاختلالات ومنع تكرارها وليس بمجرد تسجيل الملاحظات”.
وطالب ولد اعبيد بـ5 إجراءات:
– نشر التقرير كاملا وتحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات الخاضعة للرقابة.
– نشر وضعية متابعة العقوبات والملفات المحالة إلى القضاء.
– الإعلان المنتظم عن وضعية استرداد المال العام.
– وضع مؤشر لقياس تكرار المخالفات وآلية شفافة لمتابعة تنفيذ توصيات المفتشية.
– منح المفتشية صلاحية الإحالة المباشرة إلى محكمة الحسابات وضمان استقلالية برنامجها الرقابي.
وختم ولد اعبيد بيانه بالقول إن الموريتانيين “لا يريدون الأرقام من أجل الأرقام وإنما يريدون معرفة أين ذهبت أموالهم ومن أدارها ومن يتحمل مسؤولية إدارتها وما تم استرداده منها” معتبرا أن “غياب تحديد المسؤوليات يحول دون قيام مساءلة حقيقية”.



